قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن التصعيد الأمريكي الأخير تجاه إيران يكشف عن عدم قدرة الولايات المتحدة على حسم المواجهة أو دفع طهران إلى توقيع اتفاق وفق الرؤية الأمريكية، موضحًا أن الطرفين يدركان خطورة الانزلاق إلى حرب مفتوحة أو مواجهة شاملة، لذلك يلجأ كل منهما إلى استخدام أدوات الضغط المتاحة لديه في محاولة لتحقيق مكاسب سياسية أو تفاوضية دون الوصول إلى صدام مباشر.
وأضاف تركي، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الضغوط المتبادلة لم تحقق حتى الآن النتائج المرجوة، كما أنها لم تسهم في إحراز أي تقدم حقيقي على صعيد المفاوضات، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه وشروطه التي يعتبرها خطوطًا حمراء لا يمكن التنازل عنها.
وأشار إلى أن انسداد الأفق أمام المسار التفاوضي دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تصعيد لهجته والعودة إلى التلويح بالخيار العسكري كوسيلة للضغط على إيران، موضحًا أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى إيصال رسالة واضحة مفادها أن أمام طهران خيارين، إما القبول باتفاق جديد تراه واشنطن أكثر فائدة من اتفاق عام 2015، أو مواجهة استمرار الضغوط العسكرية.
ولفت إلى أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن ترامب تعكس وجود خطط تستهدف توسيع نطاق الضربات لتشمل أهدافًا اقتصادية وبنى تحتية إيرانية، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي قد يلجأ إلى مزيد من التصعيد إذا لم تستجب إيران للمطالب المطروحة على طاولة المفاوضات.