أكد خبير شؤون الأمن الوطني الأمريكي مارك توث أن الهجمات الأمريكية الأخيرة على إيران تعكس إدراك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضرورة إعادة النظر في استراتيجيته تجاه طهران، مشيرًا إلى أن النهج السابق لم يحقق النتائج المرجوة.
وأوضح توث، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن سياسة الضغط العسكري والقصف لم تنجح حتى الآن في دفع إيران نحو اتفاق حاسم، رغم استهداف أصول دفاع جوي ومراكز قيادة ورادارات، إلى جانب التعامل مع تهديدات طالت القوات الأمريكية العاملة في مضيق هرمز.
وأضاف أن الرئيس ترامب لا يزال يرى في المسار التفاوضي فرصة يمكن البناء عليها، لكنه يسعى في الوقت ذاته إلى توظيف العمل العسكري كوسيلة لتسريع الوصول إلى اتفاق، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يدفع إيران إلى تنفيذ ردود انتقامية متكررة.
وفي تعليقه على تهديدات ترامب المتعلقة بالسيطرة على البنية التحتية للطاقة الإيرانية، استبعد توث أن تصل الأمور إلى حد تنفيذ تهديدات من قبيل "إعادة إيران إلى العصر الحجري"، واصفًا هذه التصريحات بأنها مبالغ فيها وتهدف بالأساس إلى توجيه رسالة ردع وإظهار القدرة على التصعيد.
وأشار إلى أن الحديث عن جزيرة خرج، التي تعد مركزًا حيويًا لصادرات النفط والغاز الإيرانية، يأتي ضمن إطار زيادة الضغوط السياسية والاقتصادية على طهران، مؤكدًا أن هذه التهديدات لا تعني بالضرورة وجود نية فعلية لتنفيذها، وإنما تُستخدم كورقة تفاوضية لدفع إيران إلى طاولة المفاوضات.
وفيما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم، أوضح توث أن النظام الإيراني، وخاصة الحرس الثوري، ينظر إلى البرنامج النووي باعتباره قضية وجودية تتجاوز مفهوم الفخر الوطني، ما يجعل التنازل عنه أمرًا بالغ الصعوبة.
وأضاف أن تمسك طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم يمثل أحد أبرز العقبات أمام المفاوضات الجارية، في ظل رفض القيادة الإيرانية تقديم تنازلات جوهرية في هذا الملف.
وعن إمكانية نجاح واشنطن في منع إيران نهائيًا من امتلاك سلاح نووي، أكد توث أن هذا الهدف يظل واقعيًا من وجهة النظر الأمريكية، مشيرًا إلى أن ترامب يضع هذه القضية في صدارة أولوياته، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات السياسية المقبلة، حيث يسعى إلى تحقيق تقدم ملموس في الملف النووي الإيراني أو التوصل إلى اتفاق يحد من قدرات طهران النووية.
هذه الصياغة مناسبة للنشر في المواقع الإخبارية والصحف، مع الحفاظ على الأسلوب المهني والحيادي.