قال المهندس سامى داود مدير إدارة التعاون الزراعي بالمحلة الكبرى إن الانخفاض الحاد فى أسعار البيض خلال الفترة الحالية، رغم ما يمثله من تخفيف للأعباء على المستهلك فى المدى القصير، إلا أنه يحمل فى طياته العديد من التداعيات الاقتصادية السلبية على صناعة الدواجن والاقتصاد الزراعى بصفة عامة.
وأوضح في تصريحات له أنه مع الارتفاع المستمر فى تكاليف الإنتاج من أعلاف وأدوية بيطرية ومستلزمات تشغيل وطاقة ونقل، أصبحت الأسعار الحالية لا تغطى التكلفة الفعلية للإنتاج، مما يسبب خسائر متتالية للمربين ويؤدى إلى استنزاف رؤوس أموالهم، مؤكدا أنه فى حال استمرار هذه الخسائر، قد يضطر عدد كبير من المربين إلى تقليص نشاطهم أو الخروج نهائياً من منظومة الإنتاج.
وتابع أن مثل هذه التداعيات ستكون لها عواقب اقتصادية خطيرة، من أهمها: انخفاض أعداد المزارع العاملة وتراجع حجم الإنتاج المحلى، وفقدان العديد من فرص العمل المرتبطة بقطاع الدواجن، وتراجع الاستثمارات فى هذا القطاع الحيوى، وحدوث فجوة بين العرض والطلب مستقبلاً، وارتفاع أسعار البيض والدواجن بصورة حادة نتيجة نقص المعروض، وزيادة الضغوط على الأمن الغذائى الوطنى، وتعرض السوق لحالة من عدم الاستقرار والتذبذب السعرى.
وأشار إلى أن الحفاظ على صناعة الدواجن يتطلب تحقيق معادلة اقتصادية متوازنة تضمن سعراً عادلاً للمستهلك وفى الوقت ذاته تغطى تكاليف الإنتاج وتوفر هامش ربح مناسب للمربى، بما يضمن استمرارية الإنتاج واستقرار الأسواق والحفاظ على أحد أهم القطاعات الداعمة للأمن الغذائى المصرى.