في كل مطبخ، هناك تفاصيل صغيرة قد تبدو غير مهمة لكنها تؤثر بشكل مباشر على سلامة الطعام وصحة الأسرة.
ومن أهم هذه المفاهيم ما يُعرف بــ "منطقة الخطر الحرارية"، وهي مفهوم أساسي في سلامة الغذاء يغفل عنه الكثيرون رغم خطورته.
وفي هذا السياق توضح الدكتورة إسراء أشرف، أخصائية سلامة وجودة الأغذية، أين تكمن هذه المنطقة وكيف نحمي طعامنا من التلوث البكتيري غير المرئي.
تقول الدكتورة إسراء ، إن كثيرًا من الأشخاص يعتقدون أن أخطر ما في المطبخ يتعلق بالسكاكين أو مصادر الحرارة أو الأجهزة الكهربائية، بينما الحقيقة أن هناك خطرًا غير مرئي قد يكون أكثر أهمية من كل ذلك.
وتوضح أن ما يُعرف بـ“منطقة الخطر” في سلامة الغذاء هي نطاق درجات الحرارة بين 5 درجات مئوية و60 درجة مئوية، وهي البيئة المثالية لنمو وتكاثر البكتيريا بشكل سريع.
وبمعنى عملي، فإن أي طعام مطبوخ يتم تركه في درجة حرارة الغرفة لفترة، يصبح داخل هذه المنطقة الخطرة، مثل الفراخ المطبوخة التي تُترك على السفرة، أو الأرز الذي يبقى في الحلة لساعات، أو المحشي والطواجن التي تُترك خارج الثلاجة، وكذلك اللبن ومنتجات الألبان التي لا يتم حفظها بشكل صحيح.
وتشير إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في أن الطعام قد يبدو طبيعيًا تمامًا من حيث الشكل والرائحة والطعم، دون أي علامات واضحة تدل على فساده، بينما في الواقع قد يكون قد حدث نمو كبير في أعداد البكتيريا بداخله.
ولهذا السبب، تؤكد قواعد سلامة الغذاء على ضرورة الالتزام بدرجات الحفظ الآمن، حيث يجب حفظ الطعام الساخن عند درجة حرارة أعلى من 60 درجة مئوية، أو حفظه مبردًا عند أقل من 5 درجات مئوية، مع تجنب تركه لفترات طويلة في النطاق الحراري بينهما.
وتختتم بالتأكيد على أن أخطر ما في المطبخ ليس الأدوات أو الأسطح، بل الطعام الذي يُترك لساعات داخل “منطقة الخطر” دون إدراك، مما قد يحوله من وجبة آمنة إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي.