يُعد الفول من أشهر الأطعمة الشعبية التي يعتمد عليها الكثيرون في وجباتهم اليومية، فهو مصدرغني ب البروتين النباتي والألياف والعناصر الغذائية المهمة.
لكن طريقة تحضيره وطهيه قد تؤثر بشكل كبير على قيمته الغذائية، خاصة مع بعض الممارسات الخاطئة التي قد تقلل من فوائده.
ويحذر الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، من بعض طرق إعداد الفول الجاهز، موضحًا أهمية النقع والطهي الجيد للحفاظ على فوائده والتقليل من المركبات التي قد تعيق امتصاص العناصر الغذائية.
نقع الفول خطوة مهمة قبل الطهي
يقول الدكتور أحمد إن البقوليات، ومنها الفول، تحتوي على مركب يسمى حمض الفايتيك، والذي يمكن أن يرتبط ببعض المعادن مثل الحديد و الزنك ويقلل من امتصاصها داخل الجسم.
ولذلك يُنصح بنقع الفول قبل الطهي لمدة كافية، حيث يساعد النقع لمدة لا تقل عن 6 ساعات على تقليل نسبة هذا المركب، مع ضرورة التخلص من ماء النقع وعدم استخدامه في الطهي.
الطهي البطيء يحافظ على فوائد الفول
وأوضح أن الطريقة التقليدية لتحضير الفول المدمس كانت تعتمد على النقع الجيد ثم الطهي البطيء لساعات طويلة، حتى تصبح حبات الفول طرية وسهلة الهضم، مع تغيير ماء النقع مرة أو أكثر.
كما أن الطهي الكامل يساعد على تقليل مركبات أخرى موجودة في البقوليات مثل اللاكتينات، وهي بروتينات تنتجها النباتات كوسيلة دفاع طبيعية، وقد تسبب اضطرابات هضمية عند تناول البقوليات غير المطهية جيدًا.
ماذا عن الفول الجاهز في المطاعم؟
وأشار الدكتور أحمد أبو الريش إلى ضرورة عدم التعميم، فليس كل الفول الجاهز يتم تحضيره بطريقة خاطئة، لكن قد توجد بعض الممارسات في بعض الأماكن مثل عدم الاهتمام بالنقع أو استخدام ماء النقع مرة أخرى.
كما أشار إلى استخدام بعض الجهات لمادة EDTA أو ما يعرف بالمادة المخلبية لتسريع عملية نضج الفول.
ما هي مادة EDTA؟ وهل تمثل خطورة؟
وأوضح أن مادة EDTA تُستخدم في العديد من الصناعات، ومنها بعض الاستخدامات الغذائية كمادة حافظة، حيث تتميز بقدرتها على الارتباط بالمعادن.
ويتم استخدامها أحيانًا لتقليل وقت طهي الفول، لأن الفول يحتاج إلى ساعات طويلة حتى ينضج، بينما قد تساعد هذه المادة على تقليل وقت التسوية بشكل كبير.
وأكد أن الجهات التنظيمية تعتبر استخدامها ضمن الحدود المسموح بها آمنًا، وليست مصنفة كمادة مسرطنة، لكن المشكلة تكمن في الاستخدام غير المنضبط أو إضافة كميات غير معلومة، وهو ما قد يمثل خطرًا صحيًا.
تأثيرات محتملة على القيمة الغذائية
وأضاف أن بعض الدراسات أشارت إلى أن استخدام هذه المواد مع البقوليات قد يؤثر على بعض مكونات الطعام، مثل المعادن والأحماض الأمينية، كما قد يغير لون الفول نتيجة تأثيره على بعض الصبغات الطبيعية، مما قد يدفع البعض إلى استخدام ألوان صناعية لتحسين المظهر.
كما أن زيادة الصوديوم في بعض المنتجات قد تكون أمرًا غير مناسب لمرضى ارتفاع ضغط الدم.
الفول المنزلي.. الخيار الأفضل
وأكد الدكتور أحمد أبو الريش أن إعداد الفول في المنزل بطريقة صحيحة يجعله وجبة ذات قيمة غذائية عالية، فهو:
مصدر جيد للبروتين النباتي.
غني بالألياف التي تساعد على الشعور بالشبع.
يحتوي على الحديد النباتي.
مناسب ضمن أنظمة إنقاص الوزن بسبب قدرته على زيادة الإحساس بالشبع.
يمكن أن يكون خيارًا مناسبًا لمرضى السكري ضمن نظام غذائي متوازن، لأنه لا يرفع سكر الدم بسرعة.
وأضاف أن هرس الفول جيدًا وإضافة الكمون قد يساعدان على تحسين هضمه لدى بعض الأشخاص.