تحل اليوم الأحد 14 يونيو ذكرى ميلاد المخرج الكبير جلال الشرقاوي، أحد أبرز رواد المسرح المصري، والذي وُلد في مثل هذا اليوم عام 1934، تاركًا خلفه مسيرة فنية حافلة بالإبداع والعطاء امتدت لعقود طويلة، قبل أن يرحل عن عالمنا في 4 فبراير 2022.
تميز الشرقاوي بمسيرة أكاديمية استثنائية، إذ حصل على بكالوريوس العلوم من جامعة القاهرة عام 1954، ثم دبلوم خاص في التربية وعلم النفس من جامعة عين شمس عام 1955، قبل أن يلتحق ب المعهد العالي للفنون المسرحية ويحصل على درجة البكالوريوس بتقدير ممتاز عام 1958.
كما واصل دراسته في فرنسا، حيث نال دبلوم الإخراج من معهد جوليان برتو للدراما عام 1960، ثم دبلوم الإخراج من المعهد العالي للدراسات السينمائية عام 1962.
بدأ جلال الشرقاوي حياته المهنية مدرسًا للعلوم، قبل أن يتجه إلى المجال الفني والأكاديمي، حيث عمل مدرسًا للتمثيل والإخراج ب المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1962، وتولى إدارة مسرح توفيق الحكيم عام 1967، كما شغل منصب رئيس قسم التمثيل والإخراج بالمعهد، وتولى عمادة المعهد العالي للفنون المسرحية خلال عامي 1975 و1979.
وخلال رحلته الفنية، قدم الشرقاوي عشرات الأعمال المسرحية التي تركت بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري، إذ أخرج ما يقرب من 50 مسرحية، من أبرزها "أرملة وثلاث بنات"، و"دستور يا أسيادنا"، و"عطية الإرهابية"، و"قصة الحي الغربي"، إلى جانب المسرحية الأشهر "مدرسة المشاغبين"، التي تعد واحدة من أهم الأعمال المسرحية في تاريخ المسرح العربي.
ولم تقتصر إسهاماته على الإخراج فقط، بل خاض أيضًا مجال الإنتاج الفني، حيث أنتج عددًا من الأعمال المهمة، من بينها مسرحية "الجوكر" للفنان محمد صبحي، وفيلم "موعد مع القدر" للفنانة نبيلة عبيد.
وفي 4 فبراير 2022، رحل جلال الشرقاوي عن عمر ناهز 88 عامًا بعد صراع مع مضاعفات الإصابة بفيروس كورونا.
وكان قد دخل المستشفى إثر تدهور حالته الصحية نتيجة تأثر الرئتين وانخفاض مستوى الأكسجين في الدم، ما استدعى نقله إلى العناية المركزة، قبل أن يفارق الحياة، تاركًا إرثًا فنيًا كبيرًا ومكانة راسخة في ذاكرة المسرح والفن العربي.