خرجت صاحبة الفيديو المتداول داخل مديرية التربية والتعليم بمحافظة القليوبية عن صمتها للمرة الأولى، كاشفة تفاصيل الواقعة التي أثارت جدلاً واسعاً خلال الأيام الماضية، مؤكدة أنها لم تكن وراء نشر التسجيل المصور، وأنها قامت بتوثيقه فقط لاستخدامه كدليل ضمن شكوى رسمية تقدمت بها إلى الجهات المختصة.

وخلال ظهورها في برنامج "الشفرة" مع الإعلامية علا شوشة على قناة الشمس، أوضحت أنها فضلت عدم الكشف عن هويتها حفاظاً على أسرتها وأبنائها، مشيرة إلى أن انتشار الفيديو تسبب لها في أضرار كبيرة على المستويين الشخصي والمهني.
وأكدت أنها فوجئت بتداول الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي مثلها مثل الجميع، نافية بشكل قاطع مسؤوليتها عن تسريبه، وأضافت أنها تتمنى معرفة الجهة التي قامت بنشره، خاصة بعد تعرضها للفصل من عملها في مجال العقارات نتيجة تداعيات الأزمة.
وأشارت إلى أن بداية الواقعة تعود إلى محاولاتها نقل ابنتها من إحدى مدارس مدينة بنها إلى مدرسة في الإسكندرية، حيث تقيم منذ انفصالها عن زوجها قبل أربع سنوات. وأوضحت أنها واجهت صعوبات متكررة في إنهاء إجراءات النقل رغم قبول طلبات مشابهة لحالات أخرى.
وأضافت أنها تقدمت بطلب التماس إلى مديرية التربية والتعليم بالقليوبية، وخلال متابعتها للإجراءات التقت بأحد المسؤولين، الذي استمع إلى شكواها وأجرى اتصالاً هاتفياً مع إدارة المدرسة للاستفسار عن أسباب رفض نقل الطفلة.
وقالت إن الحديث تطور لاحقاً إلى أمور شخصية لا تتعلق بطلبها، مشيرة إلى أن المسؤول عرض عليها الإقامة في منزله بدلاً من المبيت بالفنادق أثناء ترددها على بنها لمتابعة شؤون ابنتها، وهو ما أثار استياءها ودفعها إلى إنهاء اللقاء ومغادرة المكان.
وأوضحت أنها عادت إلى المديرية في وقت لاحق بعد انتهاء امتحانات ابنتها لمتابعة الطلب، وحاولت هذه المرة تجنب التواصل مع المسؤول ذاته، إلا أنه حضر إليها داخل مكتب آخر وبدأ الحديث معها مجدداً.
وأكدت أنها شعرت بأن مسار الحديث يتكرر كما حدث في اللقاء الأول، فقررت تشغيل كاميرا هاتفها المحمول وتسجيل ما يدور بينهما دون علمه، بهدف الاحتفاظ بدليل موثق يمكن تقديمه ضمن شكوى رسمية، خاصة في ظل عدم وجود كاميرات مراقبة داخل المكتب.
وأشارت إلى أن الفيديو المتداول عبر مواقع التواصل لا يتضمن كامل الحديث الذي دار بينهما، وإنما جزءاً مقتطعاً من التسجيل الأصلي.
وأضافت أنها توجهت عقب ذلك مباشرة إلى الجهات المختصة داخل المديرية وقدمت شكوى رسمية مدعومة بالفيديو والتسجيل الصوتي، موضحة أن أحد المسؤولين طلب منها إرسال التسجيل عبر تطبيق "واتساب" لاستكمال إجراءات فحص الشكوى.
وأكدت أنها خضعت للتحقيقات وقدمت إفادتها كاملة، كما تم فحص هاتفها المحمول ضمن الإجراءات الرسمية، لكنها لم تتلق حتى الآن أي إخطار بنتائج التحقيقات أو ما انتهت إليه الجهات المختصة.
وأعربت عن صدمتها من انتشار التسجيلات على نطاق واسع، مؤكدة أن هدفها لم يكن النشر أو إثارة الرأي العام، بل اللجوء إلى المسار القانوني للحصول على حقها.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أنها شاهدة وصاحبة الواقعة فقط ولم يتم توجيه أي اتهامات إليها، مطالبة بالكشف عن المسؤول عن تسريب الفيديو، وإعلان نتائج التحقيقات الجارية للرأي العام في أقرب وقت.