هُدن هشة والسلام كلام

هُدن هشة والسلام كلامسوسن أبو حسين

الرأى14-6-2026 | 17:17

كل العالم يستمع إلى واشنطن وحديثها عن السلام المتدرج بالهدن فى منطقة الشرق الأوسط، لكن الواقع يتحدث عن استمرار الحروب وتحديد أهداف، لضرب مواقع حيوية ضد دول المنطقة ويبدو أن التردد سيد الموقف فى قاطن البيت الأبيض.

حيث لم يعد يعرف أحد وجهته التى يريدها، فنرى البوصلة تؤشر إلى كل دول المنطقة وأيضا بعض الدول فى العالم والجميع يتسلح بكل الأنواع الموجودة فى موسوعة جينيس العسكرية إضافة إلى الإنفاق الزائد على السلاح النووى فى الوقت، الذى تحذر فيه أمريكا وإسرائيل من وجود أسلحة فى منطقة الشرق الأوسط وللحقيقة إننا أصبحنا نعيش فى عالم غريب كل أوراقه مغلوطة ومبرمجة وفق مصالح محددة لكل دولة وليس وفقا ما تدعيه واشنطن بعد الإعلان عن المجلس الدولى للسلام والذى اختفى دوره بعد الإعلان عن عقد بعض اجتماعاته .

وبالتالى أرى حالة من المخاوف المشروعة والترقب الدائم لما يمكن أن يحدث من مفاجآت حربية وسقوط عواصم وانتشار أزمات بكل أنواعها بسبب استمرار الحروب واستئنافها بعد توقفها فى إيران ولبنان وحتى فى فلسطين، التى تم تسويتها بالأرض ويتم حاليا محاولات لإعدام السكان وربما تتسع العمليات العسكرية المحدودة لخلخة الأمن والاستقرار فى العراق و اليمن و السودان والصومال ولم استبعد وصول الصدام لممرات الملاحة الحيوية لايجاد حالة من نقص المواد الغذائية لزيادة معاناة الشعوب ولدي نموذج على سبيل المثال التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول رفع الحصار البحري عن إيران وملفها وفتح مضيق هرمز وفى اليوم التالى نجد أنه مجرد كلام مع استمرار الصدام ثم الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال أيام وتمر الأيام دون أى تقدم بل ننتقل إلى حالة من الغليان والتهديد بالعودة إلى استئناف العمليات العسكرية لدرجة أنه تم وصف التصريحات الأمريكية بالمبالغات، فى محاولة لإظهار ما اعتبرته "انتصارًا سياسيًا وإعلاميًا" قبل استكمال التفاهمات النهائية مع طهران، بينما ذكرت تقارير إيرانية أن مذكرة التفاهم الجارى التفاوض بشأنها لا تتضمن أى بند يتعلق بتفكيك أو تدمير المواد النووية الإيرانية.

وذكرت إيران أيضا أن الصيغة النهائية لأى اتفاق ستُبنى على ما وصفته بـ"الخطوط الحمراء الإيرانية"، مع وضع آلية رد فوري فى حال أخلت واشنطن بالتزاماتها، فى ظل استمرار حالة عدم الثقة بين الطرفين.

كما لفت نظرى تقرير يتحدث عن تزايد الإنفاق على الأسلحة النووية، الذى ارتفع إلى 119 مليار دولار لتسع دول هما أمريكا وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والهند وباكستان وكوريا الشمالية وإسرائيل فى الوقت الذى يمنع على الدول فى منطقة الشرق الأوسط امتلاك سلاح عادى للدفاع عن النفس.

أضف تعليق

واكتملت المهمة

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان