المونديال الترامبي

المونديال الترامبيحسين خيري

الرأى14-6-2026 | 17:20

فتح ترامب مرمى ملاعب أمريكا على مصراعيها، فى فترة رئاسته الحالية ارتفع التضخم إلى أعلى معدل له منذ 3 سنوات، وتصاعدت أسعار النفط لأرقام غير مسبوقة، والرباط الاستراتيجى بين واشنطن والاتحاد الأوروبى أوشك أن ينحل.

وأخيرًا وليس آخرًا فى عهد ترامب توجيه انتقادات بالجملة حول سوء تنظيم الولايات المتحدة لمونديال 2026، فقد هاجمت منظمة مشجعى كرة القدم الأوروبية ارتفاع أسعار التذاكر، ووصفت الوضع بالابتزاز والخيانة، ورصدت صحيفة وول ستريت جورنال ضعف أداء الفنادق الأمريكية عن نظيراتها فى كندا و المكسيك ، برغم أن الولايات المتحدة تستضيف غالبية المباريات، وقد لا يتمكن العديد من مواطنى أمريكا من حضور المباريات، فالمواطن الأمريكى يعانى ضغوطا اقتصادية من جراء سياسات ترامب.

والمشكلة الإضافية أن واشنطن تطلب من زائرى 50 دولة دفع 20 ألف دولار كوديعة للدخول إلى بلادها، غير أن الفرق المشاركة تنتظرها تنقلات شاقة بين مدن أمريكية متباعدة جدًا، مما يثقل كاهل اللاعبين، ويخلق حالة من الفوضى، ويغيب كذلك التنسيق الجيد للمواصلات لتيسير تحركات الجماهير، وبدلا من أن يكون المونديال احتفالية رائعة، تحول إلى واقع مرير لكل المشاركين.

وحتى وقتنا هذا لا تتوقف الشكاوي عن سوء ملاعب أمريكا، وأعلن توماس توخيل المدير الفنى للمنتخب الإنجليزى عن سوء أرضية الملعب الذى سيلعب عليه فريقه، وأرجع البعض هذا السوء إلى طلب الفيفا تحويل ملاعب أمريكية من العشب الصناعى إلى العشب الطبيعى، وكذلك احتج عمال ملاعب لوس أنجلوس من تضاؤل الأجور.

وعد ترامب المواطن الأمريكى بأمريكا العظمى منذ توليه الرئاسة، وكان يطالب بتقليده جائزة نوبل للسلام، وبعد مرور أكثر من عام اشتعلت الحروب فى عدة مناطق بالشرق الأوسط، ولم تشهد من قبل أى صراع، وتوالت على أمريكا الخسائر الاقتصادية، بل العالم يشهد بوارًا اقتصاديًا غير مسبوق علي يديه.

وتوسعت صلاحيات الرئيسِ الأمريكى توسعًا ملحوظًا من خلال مئات القرارات والإجراءات التنفيذية، وأدخلت البلاد فى أطول إغلاق حكومى دام شهرًا ونصف الشهر، وأسفرت قرارات ترحيل مليونين ونصف المليون من المهاجرين غير النظاميين قسرًا وطواعية عن غضب أعضاء فى الكونجرس، ولا يختلف حال ملف المونديال الترامبى عن بقية ملفات السياسة الأمريكية.

أضف تعليق

واكتملت المهمة

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان