اتفق الموسيقار محمد عبد الوهاب و رياض السنباطي وهما لا يتفقان كثيرًا على وجوب الاهتمام بلون الغناء الذى تقدمه كل من فرقة الموسيقى العربية بقيادة عبد الحليم نويرة وفرقة أم كلثوم بقيادة حسين جنيد.
قال عبد الوهاب إن فرقة الموسيقى العربية قدمت لهذا الجيل فنون الأجداد بطريقة مقبولة وكذلك فعلت فرقة أم كلثوم التى تختلف عن الفرقة الأخرى فى طبيعة تكوينها كفرقة عن الطلاب تمثل لهم التدريب العملى المطلوب.
وطالب السنباطى بضرورة إفساح المجال لإنتاج هاتين الفرقتين حتى نقضى على «الهراء» الذى تقدمه فرق الغناء الحديث!
وفرقة نويرة – أو فرقة الموسيقى العربية كوّنتها وزارة الثقافة عام 1967 ونجحت فى تحقيق أهدافها منذ عرضها الأول، وكانت هذه الأهداف هى تهذيب التراث وإصلاح حال الموسيقى.
أما تهذيب التراث فقد وضح فى التوحيد العلمى لأداء الكورال والأوركسترا فاستمعنا إلى كل المغنيين وإلى كل العازفين والكل فى واحد، واستمعنا بأساليب الأداء المعاصرة مثل التلوين بين البيانو «الرقه» والسفورتى «القوة».
وتعلمنا فى حفلات هذه الفرقة آداب الاستماع فلا دخول بعد الموعد ولا تصفيق إلا فى الوقت المناسب ولا تعليق من نوع «بص.. شوف.. أو غيره».
أما فرقة المعهد العالى للموسيقى العربية التى أسماها الراحـــل يوسـف السـباعى «أم كلثوم» بعد رحيل كوكب الشرق فقد بدأت أول عروضها التجارية عام 1973 واستطاعت أن تستفيد من نتيجة بحث دراسى أجرى على جمهور فرقة نويرة وأكد أن الجمهور يحب الاستماع إلى الغناء الخفيف «الطقاطيق» والأداء الفردى.
وما تقدمه الفرقتان من غناء قديم حديث لا تستفيد منه إذاعتنا كما ينبغى، فكل ما تقدمه منه بصفة منتظمة هو نصف ساعة من البرنامج الموسيقى صباح كل جمعة، فهل تفكر إذاعتنا أو شركة صوت القاهرة فى إنتاج سهرة أو برنامج ثابت تقدم فيه هذا اللون الغنائى الذى تهفو إليه الأسماع وتتهافت عليه الإذاعات، ولو تم ذلك فسوف نستمع إلى برنامج يختلف تمامًا على ما تقدمه إذاعة البرنامج العام باسم «ألحان زمان» الذى يقدم ألحانا قديمة وليست حديثة، أى أنها لم تمر بمصفاه اسمها الموسيقار عبد الحليم نويرة أو الموسيقار حسين حنيد.
محمد قابيل
نشر بمجلة أكتوبر فى يونيو 1980م – 1400هـ