أكد وزير العمل حسن رداد، أن الخطة الاستراتيجية التي يجري مناقشتها تكتسب أهمية كبيرة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية،كما أنها تأتي في إطار توجيهات القيادة السياسية بالارتقاء بمنظومة الاستثمار وتعزيز جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.. مشددًا على ضرورة أن تراعي، و تتناغم وتتكامل، هذه" الرؤية " مع الاستراتيجية الوطنية للتشغيل التي أطلقتها الوزارة مؤخرًا، باعتبارها إطارًا وطنيًا شاملًا يضع التدريب وبناء القدرات، والتشغيل اللائق في قلب عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما أكد على دور "الوزارة" في دعم الاستثمار والمستثمرين قبل وأثناء وبعد المشروعات الاستثمارية من خلال بناء القدرات والتوظيف وتقديم الحوافز للمستثمرين وصناعة بيئة عمل لائقة محفزة على الاستثمار وكذلك محققة للامان الوظيفي للعمال،ومراعاة معايير العمل الدولية،مع التركيز على المناطق الجغرافية الجاذبة للاستثمار خاصة الأجنبي .
وأوضح الوزير أن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، التي تمتد حتى عام 2030، تستهدف توفير نحو 1.4 مليون فرصة عمل سنويًا، من خلال تهيئة بيئة عمل جاذبة للاستثمار، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات كثيفة العمالة، وتعزيز مهارات الشباب وربط منظومة التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل ووظائف المستقبل.
وأضاف أن الوزارة تؤمن بأن الاستثمار الناجح لا ينفصل عن وجود سوق عمل منظم وقادر على توفير العمالة الماهرة والبيئة التشريعية والمؤسسية الداعمة،مؤكدًا أن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تمثل منصة متكاملة لتعزيز التنافسية الاقتصادية وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال شراكات فعالة بين الحكومة والقطاع الخاص والشركاء الدوليين.
وأشار الوزير إلى أن خلق فرص العمل اللائقة وتحسين بيئة العمل وتعزيز الحماية الاجتماعية وتمكين الشباب والمرأة، تمثل جميعها ركائز أساسية في الاستراتيجية،بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات وتحقيق النمو الشامل والمستدام.
وقال الوزير: "إننا ننظر إلى التدريب و التشغيل وبناء القدرات وتنمية مهارات العمال و الاستثمار باعتبارهما مسارين متكاملين،فكلما نجحنا في بناء سوق عمل أكثر كفاءة ومرونة وشمولًا، أصبحنا أكثر قدرة على جذب الاستثمارات وتحويلها إلى فرص عمل حقيقية تُحسن جودة حياة المواطنين وتدعم أهداف الدولة المصرية في التنمية المستدامة.".
يشار هنا أنه شارك في هذا الاجتماع كل من الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، وأحمد كجوك وزير المالية، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وشريف فتحي وزير السياحة والآثار وعدد من ممثلي الوزارات المعنية، إلى جانب وفد رفيع المستوى من مجموعة البنك الدولي.