في إطار الاحتفاء بالمخرج الكبير الراحل داوود عبد السيد ، ينظم البيت الروسي بالقاهرة بالتعاون مع جمعية الفيلم عرضًا لفيلم " أرض الأحلام "، وذلك في السابعة مساء السبت الموافق 20 يونيو الجاري ، بقاعة الندوات بمقر البيت الروسي بالدقي، ويقدم الفيلم الناقد السينمائي أحمد عبد العال.
ويُعد فيلم "أرض الأحلام"، الذي أُنتج عام 1993، من أبرز أعمال المخرج الراحل، وهو بطولة سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة والفنان يحيى الفخراني ، وتأليف هاني فوزي، وموسيقى راجح داوود، وتصوير سمير بهزان، ومونتاج أحمد متولي.
وتدور أحداث الفيلم حول حلم الهجرة إلى امريكا، حيث يضغط الأبناء على والدتهم للسفر معهم بحثًا عن المستقبل الموعود، ورغم رفضها للفكرة في البداية، فإنها تستجيب لرغبتهم، قبل أن يغير حادث مفاجئ مجرى الأحداث مع ظهور شخصية الساحر التي يجسدها يحيى الفخراني، لتتحول الرحلة إلى تجربة إنسانية وفلسفية ثرية بالدلالات.
ومن جانبه، أكد مدير التصوير السينمائي محمود عبد السميع، رئيس جمعية الفيلم، أن الاحتفاء ب داوود عبد السيد يأتي تقديرًا لمكانته كأحد أبرز مخرجي السينما المصرية، وصاحب رؤية فنية وفلسفية خاصة تركت بصمة واضحة في تاريخ السينما.
وأشار إلى أن برنامج الاحتفاء بدأ بعرض فيلم "الصعاليك" بمركز الثقافة السينمائية، وهو أول أفلام داوود عبد السيد الروائية الطويلة، وقدمه الناقد السينمائي محمود عبد الشكور، الذي أوضح أن الفيلم، والذي تولى تصويره مدير التصوير السينمائي محمود عبد السميع، كشف منذ البداية عن ميلاد مخرج صاحب رؤية مختلفة وأسلوب سينمائي متفرد.
واستعرض عبد الشكور، خلال الندوة، كتابه الذي يوثق التجربة السينمائية الكاملة لداوود عبد السيد، والتي تضم تسعة أفلام روائية وثلاثة أفلام تسجيلية، مؤكدًا أن المخرج الراحل نجح في بناء عالم سينمائي خاص ينطلق من شخصيات عادية وتفاصيل يومية بسيطة ليطرح من خلالها أسئلة إنسانية وفكرية عميقة.
وأضاف أن سينما داوود عبد السيد قامت على فكرة تحرير الإنسان من القيود التي يفرضها المجتمع أو يفرضها على نفسه، من خلال ثنائيات متكررة مثل العجز والقدرة، والمراقبة والتورط، وهو ما تجسد في أعماله التي قدمت بعضًا من أهم أدوار نجوم السينما المصرية، ومنها "الكيت كات" لمحمود عبد العزيز، و*"البحث عن سيد مرزوق"* لنور الشريف، و*"أرض الأحلام"* لفاتن حمامة، و*"أرض الخوف"* لأحمد زكي، والذي عُرض أيضًا ضمن برنامج الاحتفاء بالمخرج الكبير، تقديرًا لإسهامه البارز في إثراء السينما المصرية.