قال الدكتور مختار غباشي الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات، إنّ التوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة و إيران لا يعني اتفاق سلام نهائياً، بل يمثل إطاراً عاماً يتبعه مسار تفاوضي معقد، موضحاً أن المذكرة وُقعت إلكترونياً وتمثل ما تم الاتفاق على تسميته «مذكرة تفاهم» بدلاً من اتفاقية سلام، على أن تُستكمل بمباحثات مكثفة بين الولايات المتحدة و إيران في سويسرا.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية نهى درويش، مقدمة برنامج "منتصف النهار"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن التوقيع شمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال حفل عشاء في قصر فرساي بفرنسا، ثم الرئيس الإيراني، ثم رئيس الوزراء الباكستاني باعتباره الوسيط الرئيسي بين الطرفين.
وأوضح غباشي أن هذه المذكرة تتضمن هدنة لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً قابلة للتمديد بموافقة الطرفين، على أن يبدأ كل طرف في تنفيذ التزاماته وفق الاتفاق، مشيراً إلى أن نجاح الوصول إلى هذا الإطار يمثل خطوة مهمة، إلا أن التفاصيل تبقى الأكثر خطورة وتعقيداً.
ولفت إلى أن من بين أبرز الملفات المطروحة فتح مضيق هرمز دون عوائق، مقابل طرح الجانب الإيراني لمسألة الرسوم والخدمات وترتيبات العبور بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى قضايا رفع الحصار عن إيران.
وذكر، أن الملفات العالقة تشمل كذلك وقف إطلاق النار على الساحة اللبنانية، وانسحاباً عسكرياً لدولة الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان، وهي نقطة تثير جدلاً واسعاً بين الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب ملف البرنامج النووي الإيراني وما يرتبط به من ضمانات بعدم امتلاك طهران لسلاح نووي أو السعي للحصول عليه، مؤكداً أن هناك 14 بنداً ضمن التفاهم، تقع المسؤولية الأكبر في تنفيذ تفاصيلها على عاتق الولايات المتحدة الأمريكية.