دعا المستشار السياسي لرئيس مجلس السيادة السوداني، أمجد فريد، إلى معالجة ما وصفه بـ"الأحداث المؤسفة" التي وقعت بين القوات المصرية ومعدنين سودانيين عبر القنوات الرسمية بين حكومتي البلدين، مؤكدًا أن الحادث يستوجب تعاملًا مسؤولًا على أعلى المستويات بما يضمن عدم تكراره.
وقال فريد، في منشور عبر صفحته، إن الحادث وما صاحبه من أعمال عنف وسقوط ضحايا "ليس الأول من نوعه"، بل يأتي ضمن سلسلة من الاحتكاكات الحدودية التي شهدتها السنوات الماضية، وأسفرت عن ضحايا من الجانبين، مشددًا على ضرورة التعامل معه بمنطق الدولة والمسؤولية، بعيدًا عن ما وصفه بـ"الاستثمار السياسي والاستقطاب".
وأشار إلى أن قنوات التواصل بين مصر و السودان ما تزال مفتوحة، وأن المعالجة الرسمية للواقعة جارية بالفعل بين الجانبين.
وانتقد المستشار السياسي ما اعتبره "استنفارًا إعلاميًا" من جانب بعض الأطراف بشأن الحادث، معتبرًا أن تلك الجهات التزمت الصمت، أو بررت – بحسب قوله – مواقف تتعلق بالحرب في السودان، بينما سارعت إلى توظيف الحادث الحدودي سياسيًا.
وأضاف أن السيادة الوطنية، وفق رؤيته، لا ينبغي أن تُستخدم بصورة انتقائية أو تُستغل لخدمة مواقف سياسية، مؤكدًا أن التعامل مع القضايا الوطنية يجب أن يستند إلى مبادئ ثابتة، بعيدًا عن المزايدات أو توظيف معاناة السودانيين في الصراعات السياسية.
واختتم فريد تصريحاته بالتأكيد على أن معالجة مثل هذه الحوادث تتطلب تغليب المصلحة الوطنية، والحفاظ على العلاقات بين السودان و مصر عبر الأطر الرسمية، بما يسهم في احتواء التوترات ومنع تكرارها.