في إطار الدور التنويري الذي تضطلع به مراكز الإبداع التابعة لقطاع صندوق التنمية الثقافية في مناقشة القضايا المجتمعية ذات الصلة ببناء الإنسان وتعزيز الوعي العام، ينظم مركز إبداع قصر الأمير طاز بالسيوفية، بالتعاون مع لجنة الشباب المركزية ببيت العائلة المصرية، ندوة ثقافية وتوعوية بعنوان "مستقبل أطفالنا في زمن الشاشات"، وذلك في السابعة مساء يوم الاثنين 22 يونيو.
تأتي الندوة في سياق الاهتمام المتزايد بالتحولات التي فرضتها الثورة الرقمية على حياة الأطفال، وما أفرزته من تحديات جديدة تمس تكوينهم النفسي والاجتماعي والمعرفي، وتستدعي حوارًا مجتمعيًا جادًا يوازن بين فرص التكنولوجيا المتنامية ومتطلبات التربية السليمة والحماية الرقمية.
وتناقش الندوة عددًا من المحاور المرتبطة بواقع الطفولة في العصر الرقمي، من بينها تأثير الاستخدام المكثف للشاشات على السلوك والصحة النفسية، ومخاطر التنمر الإلكتروني والتهديدات الرقمية، وآليات بناء بيئة إلكترونية آمنة للأطفال، إلى جانب دور الأسرة في ترسيخ الوعي الرقمي، واستراتيجيات تحقيق التوازن بين التفاعل الإنساني المباشر ومتطلبات الحياة الرقمية الحديثة.
ويشارك في الندوة نخبة من الخبراء والمتخصصين، هم الأستاذة الدكتورة غادة محمد عامر، خبيرة الذكاء الاصطناعي بمركز دعم واتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء، والأستاذة بكلية الهندسة بجامعة بنها، والأستاذة الدكتورة منى سعيد الحديدي أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة وعضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والأستاذة الدكتورة سهير صفوت أستاذ علم الاجتماع ورئيس قسم الفلسفة والاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس، إلى جانب الشاعر أشرف البنا عضو اتحاد كتاب مصر.
تُقام الندوة برئاسة الأستاذ الدكتور مسعد عويس مقرر لجنة الشباب المركزية ببيت العائلة المصرية، والأب أرميا مكرم المقرر المساعد للجنة، وينسق اللقاء الأستاذة الدكتورة جيهان عبد المنعم رجب أستاذ التسويق بجامعة عين شمس وعضو اللجنة، فيما تدير الندوة الناقدة الدكتورة ناهد عبد الحميد عضو لجنة الشباب المركزية ببيت العائلة المصرية.
وتعكس هذه الفعالية توجهات صندوق التنمية الثقافية نحو توسيع دور الثقافة باعتبارها أداة للوعي وبناء القدرات المجتمعية، من خلال فتح منصات للحوار بين الخبراء والجمهور حول القضايا التي تمس الأسرة المصرية ومستقبل الأجيال الجديدة، بما يسهم في تعزيز الوعي بالتحديات المستجدة وصياغة رؤى أكثر اتزانًا للتعامل معها.