تستضيف العاصمة الأردنية عمان، غدًا الإثنين، اجتماعًا لوزراء الخارجية العرب، في ظل تطورات متسارعة تشهدها المنطقة، حيث يناقش الوزراء عدداً من الملفات السياسية والأمنية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والأوضاع في قطاع غزة، وجهود وقف الحرب وإدخال المساعدات الإنسانية، إلى جانب تعزيز التنسيق العربي إزاء التحديات الإقليمية الراهنة.
واكد علي الدور الذي تضطلع به المملكة الأردنية الهاشمية في دعم العمل العربي المشترك، واستضافة اللقاءات الهادفة إلى توحيد المواقف العربية إزاء القضايا الإقليمية والدولية.
ومن المنتظر أن يصدر عن الاجتماع قرار يؤكد التمسك بالثوابت العربية، وفي مقدمتها دعم حقوق الشعب الفلسطيني، والتأكيد على إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وصولاً إلى تحقيق سلام عادل وشامل يستند إلى قرارات الشرعية الدولية.
وفي السياق ذاته، يعقد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي جلسة مباحثات ثنائية مع وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج الجزائري أحمد عطاف، لبحث آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، وسبل تعزيز الجهود الرامية إلى التهدئة ووقف التصعيد، إضافة إلى تنسيق المواقف بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ويرى مراقبون وإعلاميون أردنيون أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وتفاقم الأوضاع الإنسانية، مؤكدين أن القضية الفلسطينية ستتصدر جدول أعمال الوزراء، إلى جانب مناقشة آليات وقف العدوان، وإنهاء الحصار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، فضلاً عن مواصلة التنسيق مع الشركاء الدوليين لتهيئة الظروف لعقد مؤتمر دولي للسلام.
كما يتوقع أن يؤكد الوزراء خلال الاجتماع ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967، ورفض الاستيطان الإسرائيلي باعتباره مخالفاً للقانون الدولي، مع التشديد على حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وفق قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية.