عام هجرى لتجديد الإيمان والرجوع إلى الله

عام هجرى لتجديد الإيمان والرجوع إلى اللهسعاد سلام

الرأى21-6-2026 | 15:47

احتفل العالم الإسلامى والعربى بالسنة الهجرية للعام الجديد 1448 هـ، وهو يتزامن مع شهر الله المحرم، والأشهر الحرم الأربعة؛ ذو القعدة، ذو الحجة، محرم، رجب، حيث خصها الله بمكانة مميزة ومنحها قدسية فريدة، سميت "حرما" لأن الله حرم فيها القتال، وحرم فيها ظلم النفس، وهى أشهر عظيمة يستحب فيها الإكثار من أعمال الخير، لتجديد الإيمان والنشاط والرجوع إلى الله لتعويض ما فات من التقصير، وإعادة الحقوق إلى أصحابها، وإصلاح ما قد يكون وقع من العبد وقصر فيه وتحقيق السكينة الروحية وتحقيق الخير والسلام فى المحيط الذي يتعامل معه.

ولنجعل هذا الشهر هو تجديد علاقتنا مع الله ولنقف وقفة تأمل ومحاسبة النفس فى كل يوم يمر بنا وفى حياتنا اليومية، فكل لحظة نعيشها هى نعمة ومسئولية، فلنسعى لنكون أحب الناس إلى الله عز وجل وهم أكثرهم نفعًا للناس، وخاصة قوله تعالى" "إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ" (هود: 114) والإكثار من الاستغفارخاصة عندما قال تعالى: "وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللَّهَ يَجِدْ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً" (النساء: 110) والإكثار من أعمال نخرج منها بحسنات كثيرة ولا تكلفنا شيئا ومنها أحب الأعمال إلى الله، سرور تدخله على قلب مسلم، وأن يكون للمسلمين ولعموم الناس، نصيب من دعائك بالهداية والرزق والتوفيق، ودرب نفسك على مشاركة الآخرين أفراحهم ونجاحاتهم بصدق، فالنجاح يتسع للجميع، خاصة أن العطاء وحب الخير يفتحان لك أبوابًا من التوفيق والسلام الداخلى، بادر بقضاء حوائج الناس، وتفريج كرباتهم، وإدخال السرور عليهم ولو بكلمة طيبة أو ابتسامة، والتبرع ومساعدة المحتاجين يطفئ الخطيئة ويضاعف الأجر، واستثمر الأوقات فى التسبيح، والدعاء، وتلاوة القرآن، والإكثار من الصيام، عن أبى برزة الأسلمى رضى الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه، وماذا عمل فيما علم؟ "رواه الترمذي، فلنجعل الأيام القادمة لمن يستطيع يكثر من الصيام: لقول النبى ﷺ: "أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ" (رواه مسلم).

ولنجعل محاسبة النفس والتوبة أساس يومنا وأن نغتنم بداية العام للتأمل فى تقصير العام الماضى والعزم على الطاعات والإكثار من الذكر والاستغفار لتطهير القلب وبدء صفحة جديدة مع الله، بالإحسان والعمل الصالـح بالدعاء، وقراءة القرآن الكريم، وبر الوالدين، وجاء العام الهجرى الجديد عندما هاجر النبي ﷺ وقال لصاحبه فى الغار:

"لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" (سورة التوبة الآية 40).

وليكن شعار هذه الفترة هى تجنب كافة أشكال الظلم سواء بظلم النفس بارتكاب المعاصى أو بظلم الآخرين، حيث حذر الله تعالى من ذلك ونسامح بعضنا البعض ونبدأ صفحة حب وخير وتسامح ومودة ورحمة لكل من حولنا وندعو الله لأمة محمد ﷺ بالتوفيق ويجعل كل بلادنا العربية والإسلامية بلاد الأمن والأمان والرخاء والسخاء.

    أضف تعليق

    في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

    #
    مقال رئيس التحرير
    محــــــــمد أمين

    الاكثر قراءة

    تسوق مع جوميا
    اعلان