أبرمت فرنسا و ألمانيا اتفاقاً استراتيجياً بشأن حوكمة وتطوير شركة "KNDS"، التي تعد واحدة من أبرز وأكبر المجموعات الصناعية الأوروبية المتخصصة في قطاع الدفاع البري وإنتاج الأسلحة والمدرعات؛ حيث تعتزم الدولتان تعزيز مكانتهما كشريكين رئيسيين عبر معاملات تهدف إلى تحقيق مساهمة متساوية وحصص متكافئة بين البلدين.
وذكر بيان مشترك صادر عن الدولتين، اليوم الاثنين، أن هذا الاتفاق والمعاملات المرتبطة به سيدخلان حيز التنفيذ فور المصادقة على الميزانية المخصصة لهما من قبل البرلمان الألماني (البوندستاغ).
وأضاف البيان أن وضْع هذا الإطار الفرنسي الألماني يمثل خطوة حاسمة نحو تعزيز السيادة المشتركة في مجال الدفاع البري، ويكفل للدولتين حقوقهما كاملة كمساهمين وكدولتين ذات سيادة في آن واحد، مشيراً إلى أن المبادئ التأسيسية للاتفاق ترتكز على التزام مساهمة طويل الأجل، وتكافؤ كامل في حقوق الحوكمة، وفرض رقابة دقيقة وملائمة على المسائل الأمنية.
وأوضح البيان أن الجانبين اتفقا على إجراء مراجعة دورية لمستوى ملكيتهما للأسهم وتطورها المحتمل، لافتاً إلى أن الاتفاق يمهد الطريق كذلك لطرح أسهم شركة "KNDS" في البورصة في المستقبل القريب.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تشكل محطة رئيسية جديدة في مسيرة شركة "KNDS" – التي تأسست عام 2015 إثر اندماج شركتي "Nexter Systems" الفرنسية و"KMW" الألمانية – حيث يتجلى الطموح المشترك لباريس وبرلين في تحويلها إلى شركة دفاعية رائدة على المستويين الأوروبي والعالمي لخدمة القوات المسلحة في البلدين.
كما يستهدف الاتفاق رفع قدراتها التنافسية في صناعة الأنظمة البرية الأوروبية عبر توسيع نطاق عروضها، وتطوير أطر التآزر المشترك، وتوطيد السيادة الصناعية والتكنولوجية والعسكرية عبر الابتكار المستمر.
وذكر البيان أن هذا الطموح المشترك يتمحور حول ستة أهداف رئيسية، تشمل: الاستجابة للارتفاع الملحوظ في حجم الطلب الأوروبي، لا سيما من قبل الجيشين الفرنسي والألماني وفقاً لاحتياجاتهما الخاصة، وتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، وتطوير التآزر التقني والتجاري للمنتجات الحالية والمستقبلية.
كما تشمل الأهداف تكثيف الابتكار لتقديم منتجات تتواكب مع تطورات القطاع، وتأمين وتقوية سلاسل التوريد الأوروبية، وصولاً إلى تحويل الشركة إلى لاعب تنافسي قوي وحاضر بفعالية في سوق الدفاع الأوروبي.
واختتم البيان بالإشارة إلى أن الاتفاق يعكس الإرادة المشتركة ل فرنسا و ألمانيا لتعزيز القدرات الصناعية والدفاعية للقارة الأوروبية، ودعم جيوشهما، وترسيخ السيادة الأوروبية على نحو مستدام، مؤكداً أن الاتفاق يفتح فصلاً جديداً في مسيرة "KNDS" ويمنحها إطاراً صلباً للتوسع المستقبلي في وقت يتسم بتسارع وتيرة إعادة التسلح والمنافسة التكنولوجية المحمومة عالمياً.