انطلقت ظهر اليوم، فعاليات النسخة الثالثة من الملتقى والمعرض الدولي للزراعات الذكية والخضراء AGRITECH Egypt 2026، بمشاركة واسعة من كبار الخبراء الزراعيين والمنظمات الدولية والشركات العالمية المتخصصة في التكنولوجيا الزراعية.
ويأتي الحدث تحت رعاية وزارات الزراعة واستصلاح الأراضي، والموارد المائية والري، والتنمية المحلية والبيئة، والتخطيط والتنمية الاقتصادية ونقابة الزراعيين، في إطار دعم جهود الدولة المصرية نحو تطوير القطاع الزراعي وتعزيز مفاهيم الاستدامة والأمن الغذائي.
وشهدت الجلسة الأولى للملتقى نقاشات موسعة حول دور الحلول التكنولوجية في رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وترشيد استخدام الموارد الطبيعية، إلى جانب تعزيز فرص التعاون والاستثمار بين مختلف الأطراف الفاعلة في القطاع الزراعي، وذلك بحضور، السيد خليفة نقيب الزراعيين، والسفير هشام بدر، مساعد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والمنسق العام للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية في مصر، و الدكتور طارق الهوبي رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لسلامة الغذاء في مصر، ومحمد معتمد، مساعد وزيرة البيئة للاستثمار الاقتصادي، بجانب حضور واسع من خبراء القطاع الزراعي وممثلي عدد من المنظمات الإقليمية والدولية.
كما ناقشت الجلسة آليات توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي من أجل الاستدامة – مواءمة السياسات وحوارات البرامج". كما تناولت النقاشات أطر التعاون الدولي في مجالات الزراعة الخضراء وتوظيف الذكاء الاصطناعي، والإصلاح الهيكلي للسياسات وتقييم الجدوى الاقتصادية لتبني التكنولوجيا الحديثة، فضلا عن استراتيجيات إزالة الكربون في القطاع الزراعي والصناعي، وبناء القدرات المؤسسية وتطوير خدمات الدعم الفني، والمسارات المستقبلية للابتكار القائم على التجارة وتيسير النمو المستدام.
وفي كلمته شدد المهندس مصطفى النجاري رئيس لجنة الزراعة والري بجمعية رجال الأعمال المصريين، على ضرورة الاهتمام بمنظومة إن الطاقة الكهروضوئية في الزراعة مشيرا إلى. أن مصر تمتلك قدرة فريدة غير موجودة في كثير من دول العالم لتوليد الطاقة النظيفة لا ستخدامات الزراعة عبر مايسمى بالطاقة الكهروضوئية.
وأوضح أن "الطاقة الكهروضوئية"، والتي تعتمد على تحويل أشعة الشمس المباشرة إلى تيار كهربائي باستخدام خلايا السيليكون المتطورة. لم تعد مجرد بديل بيئي، بل تحولت إلى ركيزة أساسية لتشغيل خطوط الري العملاقة في المشروعات القومية، ما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
وأشار إلى أنه في ظل وقوع مصر تحت نطاق "الحزام الشمسي العالمي"، باتت تمتلك فرصا استثمارية واعدة تجعلها مركزا إقليميا لإنتاج الطاقة المتجددة، مدعومة بمشروعات عملاقة وكذلك تعظيم الاستفادة من هذا الإشعاع القياسي لتغذية الشبكة القومية، وفتح آفاق واعدة لإنتاج الهيدروجين الأخضر وتصدير الكهرباء النظيفة إلى الأسواق الأوروبية والإقليمية.
من جانبه قال الدكتور على شمس الدين رئيس ملتقى (إجريتك مصر 2026) إن الطاقة الجديدة والمتجددة، خاصة الشمسية، يمكن أن تلعب دورا محوريا في دعم الزراعة المصرية من خلال تشغيل مضخات الري وتحلية المياه في المشروعات القومية الزراعية مشيرا إلى أن هذا التحول يقلل تكاليف التشغيل بنسبة كبيرة مقارنة بالوقود التقليدي، ويقلل من الانبعاثات الكربونية، وتأثيراتها على التغيرات المناخية ما يضمن تحقيق استدامة الموارد والأمن الغذائي.
وأوضح شمس الدين أن هذه المصادر تساهم في خلق مجتمعات زراعية متكاملة ومستقلة. كما تتيح الطاقة النظيفة فرصا استثمارية واسعة في المناطق النائية، مما يدعم خطط التنمية الاقتصادية للبلاد ويفتح آفاقا جديدة لتطوير الصناعات الغذائية وتقليل هدر المنتجات الزراعية.
واستعرضت الجلسة الثانية للملتقى أفكارا وحلولا لزيادة إنتاجية الأراضي واستخدامات المياه في الزراعة كما استعرضت أحدث تقنيات الزراعة الذكية، وأنظمة الري الحديثة وترشيد استهلاك المياه، وحلول البذور والتسميد المتطورة، وتقنيات وقاية النبات والإنتاج الحيواني، بالإضافة إلى تطبيقات الطاقة الجديدة والمتجددة في الأنشطة الزراعية، كما يوفر الحدث منصة متكاملة للتواصل المباشر بين الشركات والمؤسسات الزراعية والمستثمرين وصناع القرار، بما يسهم في بناء شراكات استراتيجية تدعم مستقبل الزراعة المستدامة في مصر والمنطقة العربية.
ويشارك في الحدث الذي تتواصل فعالياته غدا بالقاهرة عددا من الجهات والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالتنمية الزراعية، من بينها ، المنظمة العربية للتنمية الزراعية التابعة لجامعة الدول العربية، والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد)، والاتحاد العام لمنتجي ومصدري الحاصلات البستانية، إلى جانب مركز البحوث الزراعية وعدد من المؤسسات والهيئات المعنية بالقطاع الزراعي.
وأشاد المشاركون في الملتقى بالابتكارات والأجهزة الحديثة التي ضمها المعرض المصاحب للملتقى والذي شهد إقبالا من الوفود المحلية والدولية المعنية بالزراعة على مدى اليوم.