رغم أن الشاورما تُعد من أكثر الوجبات السريعة شعبية، فإن طريقة تحضيرها وحفظها تلعب دورًا أساسيًا في سلامة تناولها. وتوضح الدكتورة إسراء أشرف، أخصائي سلامة وجودة الأغذية، أن الخطورة لا تكمن في الشاورما بحد ذاتها، وإنما في بعض الممارسات الخاطئة أثناء تجهيزها أو تشغيلها.
قبل أن تصل الشاورما إلى السيخ وتبدأ في الدوران أمام الزبائن، تمر اللحوم أو الدواجن بمراحل متعددة من التقطيع والتتبيل وترتيبها فوق بعضها البعض. وهنا يأتي السؤال الأهم: هل تم الحفاظ عليها في درجات تبريد مناسبة أم بقيت لفترات طويلة خارج التبريد؟
فالتعرض لدرجات حرارة غير مناسبة لفترات طويلة قد يوفر بيئة تساعد على نمو بعض البكتيريا المسببة للتسمم الغذائي، ومن بينها بكتيريا السالمونيلا.
وتشير الدكتورة إسراء إلى أن سيخ الشاورما ليس مجرد قطعة صغيرة من اللحم أو الدجاج، بل هو كمية كبيرة من الطبقات المتراصة فوق بعضها، وكلما زاد حجم السيخ أصبح وصول الحرارة إلى جميع أجزائه بنفس الكفاءة أكثر صعوبة.
فالحرارة تصل أولًا إلى الطبقات الخارجية، بينما قد يحتاج الجزء الداخلي من السيخ إلى وقت أطول حتى يصل إلى درجة حرارة كافية للقضاء على الميكروبات. لذلك فإن أي خلل في طريقة التشغيل أو الحفظ قد يمثل مصدر قلق على سلامة الغذاء.
كما أن استمرار السيخ في العمل لساعات طويلة خلال اليوم يزيد من التحديات المتعلقة بالحفاظ على جودة المنتج وسلامته، خاصة مع ضرورة الالتزام بدرجات الحرارة المناسبة.
وتحذر الدكتورة إسراء من أن بعض الأماكن قد تحتفظ بما تبقى من السيخ في نهاية اليوم لإعادة استخدامه لاحقًا، وهو أمر قد يؤثر على سلامة الطعام إذا لم يتم التعامل معه وفق اشتراطات التخزين الصحيحة.