أبو الغيط: الجامعة العربية ستظل الإطار الجامع للعمل العربي المشترك

أبو الغيط: الجامعة العربية ستظل الإطار الجامع للعمل العربي المشتركأحمد ابو الغيط

عرب وعالم22-6-2026 | 21:38

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن الجامعة العربية ستظل الإطار الجامع للعمل العربي المشترك، مشددًا على أنه "لا بديل لها" كرمز للوحدة العربية ومنصة لتعزيز الأمن القومي العربي والتنسيق بين الدول الأعضاء.

جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للدورة العادية المستأنفة (165) لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، التي استضافتها العاصمة الأردنية عمّان، في آخر مشاركة له أمام المجلس بعد عشر سنوات قضاها أمينًا عامًا للجامعة.

وقال أبو الغيط إنه يغادر منصبه بعد عقد كامل من العمل في خدمة الأمة العربية، مؤكدًا أنه حرص طوال فترة توليه المسؤولية على اتباع نهج المصارحة والواقعية بعيدًا عن المبالغة، معربًا عن اعتزازه بالثقة التي أولاه إياها القادة العرب.

وأوضح أن المنطقة العربية لا تزال تواجه تحديات جسيمة تهدد أمنها واستقرارها، مشيرًا إلى أن السنوات الماضية شهدت حروبًا وصراعات داخلية وتدخلات خارجية أدت إلى تفكك عدد من الدول العربية، وتشريد ملايين المواطنين، وحرمان أجيال كاملة من التعليم والحياة الكريمة.

وأشار إلى أن التدخلات الإقليمية شكلت أحد أبرز التحديات التي واجهت المنطقة، لافتًا إلى أن الجامعة العربية لعبت دورًا مهمًا في بلورة موقف عربي موحد تجاه التدخلات في الشؤون الداخلية للدول العربية، كما أعرب عن قلقه من تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما ترتب عليها من تهديدات لأمن المنطقة.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد أبو الغيط على أنها ستظل القضية المركزية للأمة العربية، مؤكدًا أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، يمثل مأساة إنسانية غير مسبوقة، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي وسياسات الاستيطان والتهجير، التي قال إنها تستهدف تقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية.

وأضاف أن السلام الحقيقي لن يتحقق إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مؤكدًا أن هذا الخيار سيظل الموقف الثابت للدول العربية.

وأكد الأمين العام أن تعزيز الأمن القومي العربي يمثل التحدي الأكبر خلال المرحلة المقبلة، داعيًا إلى حوار عربي شامل يراعي أولويات جميع الدول العربية ويعزز العمل المشترك، مشيرًا إلى أن الجامعة العربية تمتلك الخبرات والمؤسسات اللازمة لقيادة هذا الجهد.

وأوضح أن الجامعة ليست مجرد منصة للتنسيق السياسي، بل شبكة واسعة من المجالس الوزارية والمنظمات العربية المتخصصة التي تعمل في مجالات الاقتصاد والتعليم والثقافة والطاقة والنقل والتشريعات وغيرها، فضلًا عن دورها في تمثيل الموقف العربي الموحد في المحافل الدولية.

وفي ختام كلمته، وجه أبو الغيط الشكر إلى وزراء الخارجية العرب والعاملين بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية على ما قدموه من تعاون ودعم طوال سنوات عمله، متمنيًا التوفيق للأمين العام الجديد في قيادة الجامعة خلال المرحلة المقبلة، ومؤكدًا ثقته في استمرار الجامعة العربية كإطار رئيسي للعمل العربي المشترك وخدمة قضايا الأمة.

أضف تعليق