أكد الدكتور محمد عفيفي، استشاري التغذية العلاجية ورئيس وحدة التثقيف الغذائي السابق بالمعهد القومي للتغذية، أن الالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة لا تسبب حرارة أو ألمًا واضحًا، لكنها قد تستمر داخل الجسم لسنوات وتؤثر على الصحة تدريجيًا، مشيرًا إلى أنها قد تكون سببًا في العديد من الأمراض مثل السمنة ، والسكري، وأمراض القلب، وآلام المفاصل، وبعض أنواع السرطان.
وأوضح عفيفي أن هناك أطعمة تسهم في زيادة الالتهابات، من بينها المشروبات الغازية والعصائر المحلاة، والحلويات والسكريات المضافة، والشيبسي والمقرمشات المصنعة، والوجبات السريعة والمقليات، واللحوم المصنعة مثل اللانشون والسجق والبسطرمة المصنعة، بالإضافة إلى الإفراط في تناول الدهون المتحولة والزيوت المهدرجة.
وفي المقابل، أشار إلى أهمية تناول الأطعمة التي تحارب الالتهابات، ومنها الخضروات الورقية مثل الجرجير والسبانخ والخس، والطماطم، والخيار، والبروكلي والقرنبيط، والفلفل الملون، والثوم والبصل، والأسماك الدهنية الغنية بأوميجا 3، والمكسرات غير المملحة، وزيت الزيتون البكر، والتوت والفواكه الملونة.
وأضاف أن مقاومة الالتهابات لا تعتمد على الطعام فقط، بل تحتاج أيضًا إلى النوم من 7 إلى 8 ساعات يوميًا، وممارسة نشاط بدني منتظم، وتقليل التوتر والضغوط النفسية، والحفاظ على وزن صحي.
ولفت إلى أن الجفاف قد يزيد من الشعور بالإجهاد ويؤثر على قدرة الجسم على التخلص من نواتج الالتهاب، مؤكدًا أهمية شرب كميات كافية من الماء يوميًا.
وأشار عفيفي إلى أن بعض العلامات قد تدل على وجود التهابات مزمنة، من بينها الإرهاق المستمر، وزيادة الوزن خاصة حول البطن، وآلام المفاصل المتكررة، واضطرابات الجهاز الهضمي، وارتفاع بعض مؤشرات الالتهاب بالتحاليل.
وأكد على أهمية جعل الطبق مليئًا بالألوان الطبيعية، موضحًا أن كل لون في الخضروات والفاكهة يحمل مركبات تساعد على حماية الجسم من الالتهابات والأمراض، مؤكدًا أن الغذاء السليم يمثل استثمارًا حقيقيًا في الصحة، وأن الحركة المنتظمة تساهم في محاربة الالتهاب وتعزيز جودة الحياة.