قنصل الصين بالإسكندرية: الحزب الشيوعي وراء المعجزة التنموية

قنصل الصين بالإسكندرية: الحزب الشيوعي وراء المعجزة التنمويةشو مين، قنصل عام الصين بالإسكندرية

مصر25-6-2026 | 21:34

أكدت شو مين، قنصل عام الصين بالإسكندرية، أن سر نجاح الحوكمة الصينية يكمن في وجود نواة قيادية قوية، مشددة على أنه لفهم الصين اليوم لا بد من فهم الحزب الشيوعي الصيني ودوره المحوري في قيادة مسيرة التنمية والتحديث.

وقالت إن الصين ستحتفل في الأول من يوليو عام 2026 بالذكرى السنوية الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، مشيرة إلى أنه على مدار أكثر من قرن من الزمان انتقلت الصين من دولة عانت الفقر والضعف والاضطهاد إلى دولة تنعم بالأمن والاستقرار والازدهار، وأصبحت ثاني أكبر اقتصاد في العالم ودولة كبرى ذات تأثير عالمي.

وأضافت أن الصين نجحت في تحقيق معجزتين لفتتا أنظار العالم، هما التنمية الاقتصادية السريعة والاستقرار الاجتماعي طويل الأمد، مؤكدة أن الإجابة الواضحة والحاسمة عن السر الجوهري وراء هذه المعجزة تتمثل في القيادة القوية للحزب الشيوعي الصيني، التي كانت خيار التاريخ والمحرك الأساسي الذي قاد البلاد إلى تحقيق قفزتها الكبرى.

وأوضحت أن الحزب الشيوعي الصيني أرسى دعائم قيادة سياسية راسخة للتنمية في الصين، وبصفته أكبر حزب حاكم في العالم ويضم نحو 96 مليون عضو، فقد أظهر قدرات متميزة في الحوكمة وإدارة الدولة، إلى جانب قدرته الكبيرة على حشد المجتمع وتعبئة موارده.

وأشارت إلى أنه من مكافحة جائحة كورونا إلى الوقاية من المخاطر الكبرى واحتوائها، نجح الحزب الشيوعي الصيني في توحيد أبناء الشعب الصيني كافة، وتحويل المزايا المؤسسية إلى كفاءة فعلية في الحوكمة، كما تمكن من تركيز الجهود والموارد لإنجاز العديد من المهام الكبرى، بما يضمن استمرار الدولة في التقدم بثبات وسط بيئة دولية معقدة ومتغيرة.

وأكدت أن الحزب الشيوعي الصيني يمثل "البوصلة الثابتة" التي تقود الصين على طريق التنمية الملائم لظروفها الوطنية، حيث التزم دائماً بمبدأ الانطلاق من الواقع والتخطيط العلمي، ورفض التقليد الأعمى لنماذج الدول الأخرى، كما واظب على تنفيذ رؤية تنموية متكاملة وطويلة الأمد.

وأضافت أن الحزب قاد الصين من خلال تنفيذ خمس عشرة خطة خمسية للتنمية، الأمر الذي مكّنها من إنجاز مسيرة التصنيع التي استغرقت من الدول المتقدمة مئات السنين، وذلك خلال عقود قليلة فقط.

وقالت إن الصين نجحت بذلك في شق طريق الاشتراكية ذات الخصائص الصينية بما يتوافق مع أوضاعها الوطنية، كما أسهمت في استكشاف مسار جديد للدول النامية نحو تحقيق التحديث والتنمية.

وأكدت أن الحزب الشيوعي الصيني يتمسك دائماً بمبدأ الارتكاز إلى الشعب وجعله محور جميع السياسات والجهود التنموية، ويمثل المصالح الأساسية لأوسع فئات الشعب، مشيرة إلى أن الصين حققت إنجازاً تاريخياً بالقضاء على الفقر المدقع وتمكين ما يقرب من 100 مليون من سكان المناطق الريفية الفقيرة من التخلص من الفقر.

وأضافت أن الصين نجحت أيضاً في بناء أكبر منظومة للتعليم والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي في العالم من حيث الحجم، مؤكدة أن الحزب ظل متمسكاً برسالته الأصلية والتزامه الراسخ المتمثلين في تمكين الشعب من التمتع بحياة أفضل، كما نجح في توحيد جهود أكثر من 1.4 مليار مواطن صيني ودفع عجلة التنمية الوطنية إلى الأمام بصورة متواصلة.

وأشارت إلى أن الحزب الشيوعي الصيني يتمسك كذلك بالسمة السياسية المتمثلة في التحلي بالشجاعة لإجراء الثورة الذاتية، موضحة أنه منذ تأسيسه حافظ على درجة عالية من الوعي السياسي، وواصل بلا كلل تعزيز بنائه الذاتي.

وأضافت أنه في مواجهة تحديات العصر الجديد يتبنى الحزب موقف عدم التسامح مطلقاً مع الفساد، ويدفع بعمق نحو الإدارة الصارمة والشاملة للحزب، ويقود الثورة الاجتماعية العظيمة من خلال ثورته الذاتية، بما يضمن الحفاظ على حيويته ونشاطه الدائمين.

وأكدت قنصل عام الصين بالإسكندرية أن الحزب الشيوعي الصيني يتمسك أيضاً بمسؤولية الدولة الكبرى الحريصة على مصالح العالم، مشيرة إلى أنه لا يسعى فقط إلى تحقيق السعادة للشعب الصيني وإحياء نهضة الأمة الصينية، بل يسعى كذلك إلى تحقيق الوئام للعالم.

وقالت إن الصين تتمسك بثبات بطريق التنمية السلمية، ولن تسعى أبداً إلى الهيمنة أو التوسع، موضحة أنه من خلال البناء المشترك لمبادرة الحزام والطريق وتنفيذ مبادرة التنمية العالمية وغيرها من المبادرات العالمية الأربع، تلتزم الصين بتوفير المنافع العامة للعالم عبر تنميتها الذاتية، بما يضفي على عالم يشهد اضطرابات وتقلبات قدراً ثميناً من الاستقرار واليقين.

وفيما يتعلق بالعلاقات الصينية المصرية، أكدت شو مين أن التعاون بين الأحزاب السياسية الصينية والمصرية يمثل جزءاً مهماً من الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

وأشارت إلى أنه في ظل التوجيه الاستراتيجي للرئيس شي جين بينغ والرئيس عبد الفتاح السيسي، دخلت العلاقات الصينية المصرية أفضل مراحلها التاريخية، لافتة إلى أنه في مايو 2026 عُقد في القاهرة بنجاح حوار المائدة المستديرة للأحزاب السياسية الصينية المصرية.

وأوضحت أن الحوار شهد مشاركة مسؤولي دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وأحزاب سياسية مصرية ذات صلة، تحت عنوان: "تجميع حكمة وقوة الأحزاب السياسية، ودفع بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك بين الصين ومصر وبين الصين والدول العربية نحو العصر الجديد".

وأضافت أن الجانبين تبادلا بصورة معمقة الخبرات المتعلقة بالإدارة والحوكمة، كما تم تأسيس آلية حوار سنوية، الأمر الذي أضفى قوة دافعة جديدة على العلاقات الصينية المصرية.

واختتمت قنصل عام الصين بالإسكندرية تصريحاتها بالتأكيد على أن مسيرة المئة عام الزاخرة للحزب الشيوعي الصيني تفتح آفاقاً جديدة لمسيرة تمتد لقرون، مشيرة إلى أن الحزب يقود الشعب الصيني من جميع القوميات لدفع بناء دولة قوية وتحقيق نهضة الأمة الصينية بصورة شاملة عبر التحديث الصيني النمط.

وأكدت أن الصين ترغب في العمل مع جميع دول العالم، بما فيها مصر، من أجل دفع بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية، والإسهام بمساهمات جديدة وأكبر في تعزيز السلام والاستقرار والازدهار في العالم والمنطقة.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان