أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الجمعة، في مداخلة هاتفية مع برنامج العاشرة المذاع عبر فضائية إكسترا نيوز، أن مجلة الأزهر الشريف مثلت منذ نشأتها منبراً فكرياً وتنويرياً رصيناً لعب دوراً حيوياً في صيانة الهوية الإسلامية وتصحيح المفاهيم وبناء الوعي المجتمعي والوطني.
أوضح مفتي الجمهورية أن العدد الأول من المجلة صدر في شهر محرم لعام 1349 هجرية الموافق لعام 1931 ميلادية تحت اسم نور الإسلام، ليتغير الاسم بعد خمس سنوات إلى مجلة الأزهر الشريف. وأشار إلى أن فكرة التأسيس جاءت استجابة من الأزهر الشريف للتحديات الفكرية والثقافية التي كانت تشهدها الساحة في ذلك الوقت، حيث رأت المؤسسة ضرورة وجود صحيفة تعبر عن منهجها الوسطي المعتدل.
وبيّن الدكتور نظير عياد أن المجلة تأسست بناءً على مقترح من المستشار عبد العزيز بك محمد، عضو المجلس الأعلى للأزهر آنذاك، لتكون لسان حال المؤسسة في الدفاع عن حمى الشريعة الإسلامية وتقديم الرؤى السليمة وتوضيح حقائق الدين على الوجه الصحيح والمبسط. كما ركزت المجلة منذ انطلاقها على معالجة القضايا الوطنية والاجتماعية التي تهم المواطنين وترتبط بواقعهم الحياتي لتعزيز أواصر التلاحم والوعي.
واختتم مفتي الجمهورية مداخلته بالإشارة إلى أن أهم ما يميز مجلة الأزهر طوال مسيرتها التاريخية الممتدة هو اتسامها بالواقعية واللغة السهلة والميسرة التي تتجاوب مع روح العصر وتخاطب العقول بالمنطق والبرهان العلمي.
وأكد نظير عياد أن المجلة تواصل تقديم دورها التوعوي في مواجهة الأفكار المغلوطة والشاذة، مما يجعلها إرثاً فكرياً متجدداً يسهم بفعالية في صيانة عقول الأجيال الجديدة.