أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الولايات المتحدة و لبنان اعترفا بحق إسرائيل في الاحتفاظ بمنطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية، ضمن الاتفاق الإطاري الموقع في واشنطن.
وقال نتنياهو: "في إطار التفاهمات التي تم التوصل إليها، اعترفت الولايات المتحدة و لبنان بحق إسرائيل في الاحتفاظ بمنطقة أمنية داخل لبنان طالما كان ذلك ضروريا لأمن إسرائيل".
وأوضح أن إسرائيل "ستواصل الاحتفاظ بالمنطقة الأمنية حتى يتم نزع سلاح حزب الله والمنظمات الإرهابية الأخرى، وحتى يزول التهديد الإسرائيلي من جانب لبنان".
وأقر نتنياهو بأن إسرائيل تخطط، في إطار مشروع تجريبي، لسحب قواتها من منطقتين في جنوب لبنان، إحداهما خارج المنطقة الأمنية والأخرى على حدودها. وأوضح: "اتفقت إسرائيل و لبنان على منطقتين بالقرب من 'الخط الأصفر'، أوصى بهما الجيش الإسرائيلي، حيث سيتم تنفيذ مشروع تجريبي للقضاء على حزب الله ونقل السيطرة على المنطقة إلى الجيش اللبناني".
ووصف نتنياهو الاتفاق الإطاري بأنه "تاريخي"، معتبرا أنه "يسمح بالتقدم نحو إنهاء النزاع، وكذلك نحو تحقيق اتفاق سلام" مع لبنان. وأضاف أن الاتفاق "يعزز إسرائيل و لبنان ويضعف إيران وحزب الله"، مشددا على أن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية "طالما لم يقم حزب الله بنزع سلاحه".
يذكر أنه في 26 يونيو، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إلى جانب سفيري إسرائيل و لبنان في واشنطن، عن الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه بعد خمس جولات من المفاوضات. وتنص بنود الاتفاق على أن تقوم القوات الإسرائيلية، في المرحلة الأولية، بنقل منطقتين (جنوب وشمال نهر الليطاني) تحت سيطرة الجيش اللبناني، على أن تستعيد القوات المسلحة اللبنانية تدريجيا "السيطرة السيادية الفعالة على كامل الأراضي"، مع نزع سلاح التشكيلات غير الحكومية وتصفية بنيتها التحتية العسكرية، مما يهيئ الظروف للانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية في المستقبل.
وفي لبنان، رحب رئيس الحكومة نواف سلام بالاتفاق، معتبراً أنه يشكل "خطوة أولى على طريق استعادة السيادة اللبنانية"، لكنه شدد على أن تنفيذه مرهون بعدة شروط، أبرزها آلية تنفيذية واضحة وضمانات أمريكية ودولية. فيما وصف حزب الله الاتفاق بـ"المذلة والعار"، مؤكدا أن "المقاومة تبقى الخيار الأوحد لتحرير الأرض وردع العدو".