خسائر واشنطن وتل أبيب

خسائر واشنطن وتل أبيبحسين خيرى

الرأى29-6-2026 | 11:16

دائمًا ما تفرز نتائج الحروب عن خاسر ورابح، ولكن اختلطت الأمور فى الحرب الأمريكية الإيرانية، برغم أن المعتدى عليه شهد دمارًا اقتصاديًا كبيرًا وانهيارًا ضخمًا فى ولاياته، بينما الطرف المعتدى يبدو فى الظاهر أنه حقق مكاسب اقتصادية مرتفعة، ولكن تقارير دولية ترصد عكس ذلك، وتبرز خسائر فادحة للجانب الأمريكى والإسرائيلى، وكان من الضرورى البدء بعرض المكاسب، وهو ما يكشفه تقرير لصحيفة الجارديان البريطانية عن تحقيق أرباح طائلة لبعض الدول الكبرى، بلغت نحو 23 مليار دولار، وذلك مع بداية الحرب فى شهرها الأول، وحدد التقرير ما حصدته شركات الطاقة العالمية من الأرباح فى الساعة الواحدة خلال اليوم، وسجل حوالى 30 مليون دولار فى الساعة، وهو ما سبب بإصابة الأسواق بالهلع.
وصاحب تقرير الجارديان قائمة بمجموعة الشركات المستفيدة من الحرب الأمريكية الإيرانية وموزعة على قارات مختلفة، جاءت فى المقدمة شركات النفط الأمريكية، وارتفع تصديرها للبترول إلى مستوى غير مسبوق، قارب نحو 6.5 مليون برميل يوميًا إلى أوروبا وآسيا.
وفى نفس الإطار، رصدت صحيفة فايننشال تايمز "كم ضخم" من ناقلات النفط الفارغة تتجه إلى أمريكا، من أجل التزود بالوقود ومنتجات البترول.
وفى المرتبة الثانية، تحل الشركات الأوروبية المستفيدة من الحرب، وحازت على أرباح طائلة جراء ارتفاع أسعار النفط والغاز، وأولها شركات بريطانية فرنسية، وأكد ذلك تحليل صادر عن الـ بي بي سي، وعرض فيه المستفيد الرئيسى، وهو شركات النفط الأوروبية العملاقة.
وتلحق روسيا بخصومها، وتأبى الخسارة، وتحصد 7 مليارات دولار من صادراتها للوقود أثناء الحرب الأمريكية الإيرانية، برغم الحصار الاقتصادى على موسكو.
وبفضل الحرب، اتجهت أنظار بعض الدول إلى استيراد البترول الروسى مثل الهند، ولا يقف مكسب روسيا على أرباح النفط، إنما تصعد كمنافس قوى أمام واشنطن.
ويرفع الستار الكاتب مايكل هيرش، عن خسائر الحرب، التى فاقت مكاسب شركات البترول، ويوضحها فى مقال بميدل إيست نيوز، ويقول الحرب غيرت موازين القوى الدولية، وأظهرت أمريكا وإسرائيل بشكل أضعف.
ويستطرد قائلا: إن ترامب أنفق عشرات المليارات من الدولارات، مما أضعف قوة الاقتصاد الأمريكى وعزز نفوذ بكين، رغم ما شاهدته الصين من ضعف وارداتها البترولية، خلال الحرب.
ومن ناحية أخرى، وطّد ترامب شرعية النظام الإيرانى بدلاً من انقلاب الشعب عليه ثم ينتقل هيرش إلى أن الحرب هزت أركان الدعم الأمريكى لإسرائيل، فقد أصبح دعمها عبئا على الحزبين الجمهورى والديمقراطى.
وأضف إلى ذلك رأى كبير المحللين السياسيين والاقتصاديين لورانس ريمان، أن دافعى الضرائب فى أمريكا هم من تحملوا تكلفة الحرب.

أضف تعليق

بطل الحكاية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان