نجم طار وارتفع ثم وقع!

نجم طار وارتفع ثم وقع!محمد رفعت

الرأى29-6-2026 | 11:35

فى كل موسم درامى أو سينمائى تتجدد الظاهرة نفسها، منتجون ومخرجون يمنحون بعض الوجوه الجديدة فرصة البطولة المطلقة على أمل صناعة نجم جديد، لكن النتيجة لا تكون دائما كما يتوقعون، فالبطولة ليست مجرد مساحة ظهور على الشاشة، وإنما مسؤولية ثقيلة تحتاج إلى موهبة وحضور وكاريزما وخبرة وقدرة على جذب الجمهور.
وقد شهد موسم رمضان الماضى نماذج أثارت الكثير من الجدل، ورأى قطاع كبير من الجمهور والنقاد أن بعض الوجوه الشابة حصلت على فرص أكبر من حجم موهبتها وإمكانياتها الحقيقية، مثل الممثل الشاب أحمد رمزى بطل مسلسل «فخر الدلتا»، وكذلك الفنان «كزبرة»، والذى انتقل سريعا إلى مناطق البطولة، بينما اعتبر كثيرون أن التجربة لم تنجح بالقدر الكافى لإقناع الجمهور بأنه أصبح نجما قادرا على قيادة عمل كامل بمفرده.
والحقيقة أن هذه الظاهرة ليست جديدة، بل تكاد تكون ملازمة لتاريخ السينما المصرية منذ بداياتها، فكم من ممثل شاب تم الدفع به إلى المقدمة قبل أوانه، ثم اختفى سريعا بعد تجربة أو تجربتين.
ومن الأمثلة القديمة على ذلك الممثل «أنور أحمد»، الذى أُسندت إليه بطولة فيلم «مصطفى كامل»، وكان المشروع يهدف إلى تقديم نجم جديد، لكن التجربة لم تحقق النجاح المتوقع، ولم يتمكن صاحبها من الاستمرار بعدها واعتزل التمثيل.
وبعد ذلك بسنوات شهدت السينما تجربة الفنان جلال عيسى، الذى حصل فى بداياته على فرص كبيرة للبطولة أمام نجمات شهيرات، ورغم الوسامة والحضور المقبول، فإن الجمهور لم يتفاعل معه باعتباره بطلاً من الصف الأول، فلم تستمر تلك التجارب طويلًا، وعاد ليلعب أدوارا أقل مساحة قبل أن يبتعد تدريجيًا عن دائرة النجومية.
وتكرر المشهد مع بطل مسلسل «العندليب.. حكاية شعب»، الذى جسد شخصية عبد الحليم حافظ، وكان العمل فرصة استثنائية لصناعة نجم جديد، لكن المقارنة القاسية مع صورة "حليم" الراسخة فى وجدان الجمهور، إضافة إلى ضخامة التوقعات، جعلت المهمة أكبر من إمكانيات صاحب التجربة، ولم تتحول البطولة إلى جسر عبور نحو النجومية كما كان متوقعا.
فى المقابل، يقدم لنا تاريخ الفن نماذج معاكسة تمامًا لفنانين أثبتوا أحقيتهم بالبطولة منذ ظهورهم الأول، ويأتى النجم محمود حميدة على رأس هذه النماذج، ومنذ ظهوره الأول أمام أحمد زكى فى فيلم "الإمبراطور"، لم يشعر المشاهد بأنه يقف أمام ممثل جديد يتعلم المهنة، بل أمام نجم مكتمل الأدوات يمتلك شخصية مستقلة و"كاريزما" خاصة وحضورا قويا.
وفى السنوات الأخيرة برزت نماذج شابة استطاعت لفت الأنظار بشدة، ومن بينهم أحمد عبد الوهاب، بطل مسلسل "ورد على فل وياسمين"، والذى نجح فى تقديم نفسه كممثل يمتلك أدوات واضحة وشخصية فنية مميزة، وهو ما جعل الجمهور والنقاد يتعاملون معه باعتباره مشروع نجم حقيقى صاعد.

أضف تعليق

بطل الحكاية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان