أكدت قنصل عام فرنسا ب الإسكندرية لينا بلان ، حرص بلادها على تعزيز التعاون مع محافظة الإسكندرية في مختلف المجالات، وفي مقدمتها الثقافة و التراث و التعليم .
وقالت بلان - خلال استقبالها محافظ الإسكندرية المهندس أيمن عطية بمقر مركز الدراسات السكندرية الفرنسي، بحضور مدير المركز توما فوشية في زيارة تأتي في إطار التعاون القائم بين محافظة الإسكندرية والقنصلية الفرنسية - أن التعاون يعكس عمق العلاقات المصرية الفرنسية والدور المشترك في الحفاظ على الإرث الحضاري لمدينة الإسكندرية وتعزيز التبادل الثقافي والمعرفي.
ومن جانبه أعرب محافظ الإسكندرية عن تقديره لفكرة المركز وما يقدمه من خدمات علمية وبحثية متميزة، مشيدًا بالدور الذي يقوم به في توثيق تاريخ المدينة وتراثها الحضاري، والحفاظ على الهوية التاريخية والثقافية للإسكندرية باعتبارها واحدة من أهم المدن المتوسطية ذات الإرث الإنساني الفريد.
ويعد مركز الدراسات السكندرية الفرنسي أحد أبرز المؤسسات البحثية المتخصصة في دراسة تاريخ الإسكندرية وتراثها عبر مختلف الحقب التاريخية، حيث يعمل على توثيق المواقع الأثرية والمعمارية، وإجراء البحوث والدراسات العلمية، وإعداد الخرائط وقواعد البيانات الخاصة ب التراث العمراني، إلى جانب نشر الكتب والأبحاث وتنظيم الندوات والمؤتمرات وورش العمل التي تسهم في تعزيز الوعي بقيمة التراث السكندري، ودعم جهود الحفاظ عليه للأجيال المقبلة.
كما يضطلع المركز بدور مهم في تشجيع التعاون بين الباحثين المصريين والفرنسيين والدوليين في مجالات الآثار والتاريخ والعمارة والتراث، بما يسهم في تطوير الدراسات العلمية المتعلقة بمدينة الإسكندرية وتعزيز مكانتها كمركز حضاري وثقافي عالمي.
ويأتي نشاط المركز في إطار الحضور الثقافي الفرنسي بالإسكندرية، الذي تقوده القنصلية العامة لفرنسا من خلال شبكة المؤسسات الثقافية والتعليمية، وفي مقدمتها المركز الثقافي الفرنسي، الذي ينظم على مدار العام برامج متنوعة تشمل الفعاليات الفنية والأدبية والسينمائية، والمعارض، والندوات الفكرية، ودورات تعليم اللغة الفرنسية، إلى جانب دعم المشروعات الثقافية المشتركة، وتشجيع التبادل الأكاديمي بين الجامعات المصرية والفرنسية، بما يعزز جسور التواصل بين الشعبين المصري والفرنسي، ويكرس مكانة الإسكندرية كعاصمة للحوار الثقافي في منطقة البحر المتوسط.