بالذكاء الرقمي.. الأكاديمية العربية تقود تدريب المشروعات الخضراء الذكية بالإسكندرية

بالذكاء الرقمي.. الأكاديمية العربية تقود تدريب المشروعات الخضراء الذكية بالإسكندريةجانب من اللقاء

مصر30-6-2026 | 14:42

تأكيداً على دورها الريادي كمنصة علمية وتنموية حية، وتجسيداً لمفهوم دمج الفكر الأكاديمي بالعمل التنفيذي لمواجهة التحديات المناخية؛ استضافت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بمقرها الرئيسي بمدينة الإسكندرية، الندوة التوعوية والتدريبية الموسعة الخاصة بـ "المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية" في دورتها الرابعة

. واقيمت فعاليات الندوة بتنسيق مثمر وتعاون مع محافظة الإسكندرية ومجلس الدراسات المستقبلية وإدارة المخاطر التابع لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا.

وافتتح فعاليات الندوة الأستاذ الدكتور علاء عبد الباري، نائب رئيس الأكاديمية لشؤون الدراسات العليا والبحث العلمي، بكلمة ترحيبية أعرب فيها عن تقديره البالغ للشركاء التنفيذيين، ممثلين في الدكتور سامح رياض، رئيس الإدارة المركزية لجهاز شؤون البيئة بإقليم غرب الدلتا، والدكتورة ماجدة الشاذلي، رئيسة فرع المجلس القومي للمرأة بالإسكندرية.

وأكد الأستاذ الدكتور علاء عبد الباري حتمية نشر الوعي المجتمعي الشامل بتحديات التغير المناخي والبيئي، مشدداً على رؤية الأكاديمية في ضرورة إشراك كافة أطياف المجتمع في ابتكار حلول بيئية مرنة وقابلة للتطبيق الميداني، مع ربط مسار التحول الرقمي بأهداف التنمية المستدامة.

في الوقت نفسه استعرضت الدكتورة ماجدة الشاذلي خلال الفعالية الدور المحوري للمرأة المصرية في صناعة المستقبل الأخضر والتصدي للأزمات البيئية الراهنة.

وأوضحت أن إشراك المرأة في العمل البيئي ليس مجرد بُعد اجتماعي، بل هو ركيزة استراتيجية لنجاح الجهود الوطنية، نظراً لقدرتها المتميزة على ابتكار الحلول وإدارة الموارد على نحو مستدام أسرياً ومجتمعياً.

كما أشادت بنماذج المشروعات النسائية الناجحة في الدورات السابقة، مؤكدةً على أهمية تحفيز رائدات الأعمال لتقديم مشروعات تنموية ذكية تجمع بين الحفاظ على البيئة وتوظيف تقنيات التكنولوجيا الحديثة لضمان تكافؤ الفرص في سوق الأعمال الخضراء.

ومن جانبه، قدم الدكتور سامح رياض عرضاً تحليلياً مدعوماً بالأدلة والصور حول المظاهر الحادة لتغير المناخ، كموجات الطقس المتطرف والتلوث البلاستيكي في البحار والمحيطات، رابطاً هذه التحديات بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة -ولا سيما الهدف الـ 13 المتعلق بالعمل المناخي-، واتفاقيتي باريس للمناخ والتنوع البيولوجي. وشدد على حتمية التحول نحو منظومتي الإنتاج والاستهلاك المستدامين، وخفض الانبعاثات الكربونية عبر حزمة من الحلول تشمل الاعتماد على الطاقة النظيفة، والإدارة الرشيدة للمخلفات، وصون التنوع البيولوجي.

وتناول الدكتور سامح رياض بعرض تفصيلي فئات المشروعات الست المستهدفة في المبادرة الوطنية لضمان تغطية جغرافية ومجتمعية شاملة لكافة المحافظات:
ويرتكز المستهدف التنظيمي للمبادرة على استيعاب المشروعات كبيرة الحجم، والمشروعات المتوسطة، والمشروعات المحلية الصغيرة المرتبطة بالمبادرة الرئاسية "حياة كريمة". كما تفتح المبادرة أبوابها للمشروعات المقدمة من الشركات الناشئة، والمبادرات والمشاركات المجتمعية غير الهادفة للربح، وصولاً إلى الفئة السادسة المخصصة للمشروعات التنموية المعنية بالمرأة وقضايا تغير المناخ والاستدامة.
وتمثلت آليات المشاركة في ضرورة تقديم دراسة وافية وأدلة جادة على صحة الفكرة وقابليتها للتنفيذ ميدانياً داخل المحافظة، مع استيفاء الحد الأدنى من التوازن الإلزامي بين المكون البيئي (الأخضر) والمكون التكنولوجي الرقمي (الذكي)، حيث تخضع المشروعات لتقييم دقيق يرتكز على أربعة معايير رئيسية.
ويقيس المعيار الأول، المتمثل في المكون الأخضر، مستويات الاستدامة وكفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات والتكيف المناخي. ويعنى المعيار الثاني، المكون التكنولوجي، بتقييم مدى توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة كإنترنت الأشياء، والذكاء الاصطناعي، والاستشعار عن بُعد، ونظم المعلومات الجغرافية (GIS).

وينعطف المعيار الثالث نحو قياس القابلية للتكرار والاستدامة المالية والفنية للمشروع وقدرته على التوسع والنمو، بينما يركز المعيار الرابع على الأثر، لقياس الفائدة الفعلية للمشروع على المؤسسة والمجتمع استناداً إلى نتائج واقعية مدعومة بالبيانات الحية.

وشهد الجزء الأخير من الندوة حواراً تفاعلياً مفتوحاً تلقى فيه المتحدثون أسئلة واستفسارات الأكاديميين، الباحثين، وممثلي المجتمع المدني. وتمحورت المداخلات حول شروط التقدم ودمج التقنية، حيث أكد المنظمون أن المكون التكنولوجي الرقمي -كاستخدام تطبيقات الهاتف أو حلول إنترنت الأشياء- يعد شرطاً أساسياً لجميع الفئات، بما فيها المشروعات الصغيرة، لضمان تحقيق التحول الرقمي.

وحول تمكين المرأة، تم توضيح أن الفئة السادسة مخصصة للمشروعات التي تقودها المرأة أو تستهدف تمكينها وتخدم في الوقت ذاته مجالات الاستدامة والتكيف المناخي.

وفي لفتة تقديرية ، قام الأستاذ الدكتور علاء عبد الباري نيابة عن الأكاديمية العربية والشركاء التنظيميين بتكريم الدكتور سامح رياض والدكتورة ماجدة الشاذلي، وتقديم دروع الأكاديمية التقديرية لهما؛ تثميناً لجهودهما البارزة وإسهاماتهما المثمرة في إنجاح أعمال الندوة.

واختتمت الفعالية بالتأكيد على أن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية تمثل فرصة استثنائية لتحويل التحديات البيئية في محافظة الإسكندرية إلى فرص تنموية واعدة، مع توجيه دعوة مفتوحة لكافة الباحثين والشركات الناشئة ورائدات الأعمال للإسراع بتسجيل مشروعاتهم واستيفاء المعايير البيئية والرقمية، إسهاماً في صياغة مستقبل آمن ومستدام.

أضف تعليق

بطل الحكاية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان