ينظم جاليري ضي بالزمالك، مساء يوم الأحد المقبل، معرضا للفنان التشكيلي إبراهيم العطار، تحت عنوان "معنى كلمة لوحة"، والذي يقدم من خلاله رحلة بصرية تستعرض أبرز محطات تجربته الفنية الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود.
ويعد إبراهيم العطار أحد أبرز فناني جيل التسعينيات في الحركة التشكيلية المصرية. ولد عام 1961، وحصل على بكالوريوس الفنون الجميلة (قسم التصوير)، ثم دبلوم التصوير عام 1988، وبدأ حضوره الفني منذ مشاركته في صالون الشباب الأول عام 1989، إلى جانب مشاركاته المتتالية في المعرض العام وعدد من الفعاليات الفنية المهمة داخل مصر وخارجها.
وتضم مسيرته مقتنيات بمتحف الفن الحديث، كما أقام معرضا خاصا بمكتبة القاهرة الكبرى بالزمالك عام 2017، وشارك في معرض "الشمس" الجماعي بباريس عام 2019، وملتقى سلسبيل النيل الرابع بفندق ريتز كارلتون بالقاهرة عام 2018، إضافة إلى مشاركته في بينالي القاهرة الدولي الخامس والسادس للخزف عام 2000، كما حصل على منحة التفرغ من وزارة الثقافة، وأقام العديد من المعارض الشخصية.
وحول فكرة المعرض، يقول الفنان إبراهيم العطار: "إنني درست في كلية الفنون الجميلة بالقاهرة تخصص التصوير، وارتبطت بعبارة (اللوحة المتحفية) منذ الدرس الأول في مادة أسس التصميم، ولم يشغلني عن هذا المعنى أي شيء منذ التخرج عام 1985 وحتى الآن".
وأضاف: "كل علاقتي باللوحة لا تتجاوز البناء الفني، غير مرتبطة بأي إشارة أو رمز أو هوية، وإنما تنطلق من البناء الفني قدر استطاعتي".
وأشار العطار إلى أن المعرض يمثل بانوراما شاملة لمسيرته، حيث يضم أعمالا تبدأ من لوحاته الثلاث المشاركة في صالون الشباب الأول عام 1989، مرورا بمراحل تطوره الفني المختلفة، وصولا إلى أحدث أعماله المشاركة في المعرض العام 2025.
من جانبه، يرى الناقد رياض إبراهيم الدليمي أن تجربة إبراهيم العطار تنطلق من فهم عميق لقواعد الفن الكلاسيكي، قبل أن تنفتح على عالم بصري خاص يميز الفنان ويمنحه أسلوبًا مستقلا، يجمع بين الصرامة الأكاديمية والحرية الإبداعية، ليصنع عالما تشكيليا يحمل بصمته الخاصة بعيدًا عن التكرار والنمطية.
وأشار الدليمي إلى أن العطار، رغم قلة إنتاجه، اتسمت أعماله بالتجريب المستمر واختبار الإمكانات الفنية، حيث نجح في تقديم أعمال تنتمي إلى المذهبين الواقعي والانطباعي بحرفية عالية، موثقا في الوقت نفسه ملامح البيئة المصرية والعمارة التراثية والحياة اليومية، بما يجعل أعماله سجلا بصريا للذاكرة الجمعية المصرية.
واختتم الدليمي قراءته مؤكدا أن لوحات إبراهيم العطار تتميز بتناغم لوني وإيقاع تشكيلي ثري، ينتقل فيه الفنان بسلاسة بين التقنيات المختلفة، ليقدم أعمالا مشحونة بالإحساس والعمق، تستوقف المتلقي وتدعوه لاكتشاف تفاصيلها الجمالية وعناصرها البصرية المتناغمة.