ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، عقد قصر ثقافة بورسعيد ندوة أدبية لمناقشة رواية "البدوي" للكاتب إبراهيم صالح.
أدارت الندوة الكاتبة منى الجبريني، وشهدت حضور د. سامح الجباس، الناقد محمد خضير، الناقد أسامة المصري، ورانيا شريف مديرة قصر ثقافة بورسعيد، ولفيف من الأدباء والمثقفين.
وفي كلمتها رحبت الأديبة منى الجبريني بالحضور، مؤكدة أن الحوار النقدي يضيء العمل الإبداعي، وأن الرواية الحقيقية تظل مفتوحة على قراءات متعددة تمنحها حياة جديدة مع كل قارئ.
واستهل الناقد والأديب محمد خضير القراءات النقدية بتحليل البناء الفني للرواية وأبعادها الرمزية، مشيرا إلى توظيف الكاتب لـ "درب الأربعين" كدلالة موازية لعالم السيد البدوي، وتوقفه عند دلالات الغلاف وبنية السرد واللغة التي حافظت على روح العصر، مؤكدا تميز إبراهيم صالح في بناء عالمه الروائي.
بدوره، قدم د. سامح الجباس قراءة نقدية استعرض خلالها تطور المشروع الروائي للكاتب، معتبرا أن "البدوي" تمزج بين التاريخ والموروث الشعبي والوعي الإبداعي، وأشاد بتنوع شخصياتها وبراعة المزج بين الفصحى والعامية، وطرح تساؤلات حول بعض الاختيارات الفنية بالنص.
فيما ركز الناقد أسامة المصري على الأبعاد الفكرية للرواية التي حملت أبعادا إنسانية وفكرية عميقة من خلال تعدد الأصوات والإسقاط التاريخي، مشيرا إلى أن الكاتب تعامل مع الموروث الشعبي بوصفه مادة قابلة لإعادة القراءة والتفكيك.
وفي كلمته، توجه الأديب إبراهيم صالح، بالشكر لهيئة قصور الثقافة ونادي أدب بورسعيد لإقامة الندوة، وكشف عن كواليس كتابة الرواية التي مزج فيها بين التاريخ والواقع بعد دراسة موسعة في المصادر الصوفية، موضحا أن إهداء الرواية إلى روح والدته جاء وفاء لارتباط ذكرياته بها بمولد السيد البدوي.
عقدت الندوة بإشراف إقليم القناة وسيناء الثقافي، ومن خلال فرع ثقافة بورسعيد، واختتمت بنقاشات ثرية شارك فيها الأدباء والشعراء الحضور ومنهم د. أحمد المصري، وسام عبد الجواد، وفاء المنصوري، والسيد العبادي.
إبراهيم صالح روائي وقاص مصري، ولد بمدينة بورسعيد عام 1963، وأثرى المشهد الثقافي بعدة روايات ومجموعات قصصية مستلهمة من التاريخ المصري، ومنها "متاهات السفر"، "السماء كم هي بعيدة"، و"أيام سمان".