أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، التصريح الصادر عما يسمى بـ"مجلس السلام"، والذي زعم أنه "لا مكان للأونروا في غزة الجديدة"، معتبرا أنه يمثل تبنيا للرواية الاستعمارية العنصرية الإسرائيلية، ومحاولة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، والتنكر للمسؤولية القانونية التي يتحملها المجتمع الدولي تجاههم.
وأكد فتوح أن وكالة الأونروا ليست مجرد وكالة إغاثة، بل هيئة أممية أُنشئت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتمثل الشاهد القانوني والتاريخي على نكبة الشعب الفلسطيني وجرائم عصابات الاحتلال، كما تجسد الالتزام الدولي بحقوق اللاجئين إلى حين تنفيذ حقهم في العودة والتعويض وفقًا لقرار الجمعية العامة رقم 194.
وأضاف رئيس المجلس أن استهداف الأونروا يهدف إلى شطب الصفة القانونية للاجئين الفلسطينيين، وإسقاط الشاهد الأممي على جريمة التهجير القسري، وتبرئة الاحتلال من مسؤوليته التاريخية، في مخالفة صريحة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأشار فتوح إلى أن هذه التصريحات تنسجم مع الإجراءات التي تنفذها حكومة اليمين الاستعماري، من استهداف وقتل موظفي الأونروا، ومنع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وتدمير منشآت الوكالة، والاستيلاء على مقرها في حي الشيخ جراح، في انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.
وشدد فتوح على أن إنهاء قضية اللاجئين لن يكون عبر تصفية الأونروا أو إنهاء ولايتها، وإنما بإنهاء الاحتلال وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها ضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم واستعادة ممتلكاتهم والحصول على التعويض، باعتبارها حقوقا ثابتة لا تسقط بالتقادم ولا يمكن الالتفاف عليها بأي مشاريع أو تصريحات سياسية.