عقد سفير الجمهورية التركية لدى مصر، صالح موطلو شن، مؤتمرًا صحفيًا موسعًا بالقاهرة، استعرض خلاله مسار العلاقات المصرية التركية، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين تشهد تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، في ظل الإرادة السياسية المشتركة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وأكد السفير أن مصر و تركيا ترتبطان بعلاقات تاريخية وثقافية واقتصادية عميقة، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تمثل فرصة مهمة للبناء على هذا الإرث المشترك، والانطلاق نحو شراكة أكثر اتساعًا في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والثقافة والسياحة والتعليم.
وأوضح أن التعاون الاقتصادي يعد أحد أبرز محاور العلاقات الثنائية، لافتًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يواصل النمو، مع وجود رغبة مشتركة في رفع معدلات التجارة والاستثمارات المتبادلة، وتشجيع رجال الأعمال على تنفيذ مشروعات جديدة تسهم في دعم الاقتصادين المصري والتركي وتوفير فرص العمل.
وأشار إلى أن الشركات التركية العاملة في مصر تواصل توسعها في العديد من القطاعات الصناعية والإنتاجية،وخصوصا المنيا ،مؤكدًا أن السوق المصرية تمتلك مقومات كبيرة لجذب المزيد من الاستثمارات، في ظل ما تشهده من تطوير للبنية التحتية، وإقامة مناطق صناعية ولوجستية حديثة، فضلاً عن موقعها الاستراتيجي الذي يجعلها بوابة للأسواق العربية والإفريقية.
وفي الشأن الثقافي، أكد السفير أن العلاقات بين الشعبين تمثل الركيزة الأساسية للعلاقات الثنائية، مشددًا على أهمية تكثيف الأنشطة الثقافية والفنية والأكاديمية، وزيادة برامج التبادل بين الجامعات والمؤسسات التعليمية، بما يسهم في تعزيز التقارب بين الشعبين.
وأضاف أن تركيا تحرص على المشاركة في الفعاليات الثقافية التي تستضيفها مصر، إلى جانب تنظيم أنشطة مشتركة تعكس عمق الروابط الحضارية بين البلدين، مؤكدًا أن الثقافة تعد أحد أهم الجسور لتعزيز التفاهم والتواصل بين الشعوب.
وتناول السفير كذلك التعاون في قطاع السياحة، مشيرًا إلى وجود فرص كبيرة لزيادة حركة السياحة المتبادلة، خاصة في ظل الإمكانات السياحية التي تمتلكها كل من مصر وتركيا، وما تتمتعان به من مقومات تاريخية وحضارية وطبيعية متميزة.
كما تطرق إلى عدد من القضايا الإقليمية، مؤكدًا أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين القاهرة وأنقرة بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، ويعزز جهود تحقيق السلام والتنمية.
وأشار إلى أن العلاقات المصرية التركية لا تقتصر على الجوانب السياسية والاقتصادية، وإنما تشمل أيضًا التعاون في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والطاقة والنقل، مؤكدًا أن هناك فرصًا واسعة لتوسيع الشراكات خلال المرحلة المقبلة.
وفي ختام المؤتمر، أعرب السفير صالح موطلو شن عن ثقته في مستقبل العلاقات بين البلدين، مؤكدًا أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدًا من التعاون والتنسيق على مختلف المستويات، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين المصري والتركي، ويعزز من مكانة البلدين كشريكين رئيسيين في المنطقة.كما اعرب عن سعادته بتخرج نجله، مؤكدًا اعتزازه ببدء مسيرته العملية، ومتمنيًا له التوفيق والنجاح في حياته المهنية.