أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، اليوم الأربعاء، انتهاء المحادثات مع الجانبين القطري و الباكستاني في الدوحة، مؤكدًا عقد أول اجتماع لفريق مراقبة تنفيذ مذكرة التفاهم، ومناقشة عدد من الملفات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق، بينها الالتزامات الأمريكية، والتطورات الأمنية في المنطقة، وآلية استخدام جزء من الأصول الإيرانية المجمدة.
وقال آبادي: إن "أول اجتماع لفريق مراقبة تنفيذ مذكرة التفاهم عُقد بحضور وفود من إيران وقطر وباكستان".
وأكد أن "الجانب الإيراني طرح خلال الاجتماع ما وصفه بانتهاكات الولايات المتحدة لالتزاماتها بموجب البند الأول من مذكرة التفاهم، والمتعلق بإنهاء الحرب في لبنان".
وأضاف أن "الاجتماع ناقش مع الوفدين القطري و الباكستاني تقارير بشأن تعزيز القوات الأمريكية في المنطقة والتهديدات الصادرة عن واشنطن"، مشدداً على أن "التزامات مذكرة التفاهم تشكل مجموعة متكاملة ولا يمكن النظر إليها بصورة منفصلة".
وكشف نائب وزير الخارجية الإيراني أن طهران توصلت إلى اتفاق مع قطر يقضي باستخدام جزء من مبلغ الستة مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، لتمويل شراء سلع وبضائع وفقًا لاحتياجات إيران، وذلك في إطار الآلية المتفق عليها للاستفادة من هذه الأموال.
وأشار نائب وزير الخارجية الإيراني إلى "الاتفاق على إنشاء قناة اتصال عاجلة لفريق مراقبة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، على أن تدخل حيز العمل بحلول يوم غد".
وأوضح كذلك أنه "جرى بحث عدد من المسائل مع مسؤولين قطريين بشأن إنفاق جزء من الأصول الإيرانية المجمدة البالغة ستة مليارات دولار"، مبيناً أنه "تقرر استخدام جزء من هذه الأموال لشراء سلع وفق الاحتياجات الإيرانية".
يأتي ذلك بعد ساعات، من التوصل إلى اتفاق مبدئي للإفراج عن ثلاثة مليارات دولار لإيران، في إطار المحادثات الفنية غير المباشرة الجارية بين طهران وواشنطن بشأن تنفيذ مذكرة التفاهم المشتركة، بحسب مصادر مطلعة.
واتفقت واشنطن وطهران، الأحد الماضي، على وقف الهجمات التي تجددت في الأيام الأخيرة رغم توقيعهما في منتصف يونيو، مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
ومهّدت هذه المذكرة التي توسطت فيها باكستان وقطر، لمفاوضات هدفها التوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يومًا.