دعا مجلس النواب العراقي، الخميس، الحكومة إلى عدم التهاون في فتح ملفات الفساد الكبرى، فيما أشار إلى أنه سيقدم ما لديه من معلومات بشأن وقائع فساد في 7 قطاعات رئيسية.
وجاء في بيان مجلس النواب العراقي: "سنوات طوال وآفة الفساد تنخر كيان دولتنا، حتى أصبح التحدي الأكبر للنظام السياسي، ومع كل حكومة ودورة نيابية، تتوالى الشعارات والدعوات الإصلاحية، وخطط ردع ومكافحة الفساد والفاسدين، من دون نتائج حقيقية على أرض الواقع، بل استُغِلَّ بعضها منفذًا لنهب المال العام، وستارًا للفاسدين"، وفقًا لوكالة الأنباء العراقية.
وتابع: "ليكون فجر يوم الأحد موعدًا لبداية مرحلة جديدة تحمل معها الأمل والتفاؤل بمستقبل أكثر إشراقًا لأبناء شعبنا الأبي"، مبينًا أن "القرار الوطني المسؤول لمجلس النواب، في الاستجابة لطلبات السلطة القضائية برفع الحصانة عن مجموعة من أعضائه، شكَّل الأساس، بل لولاه لما انطلقت عملية الفجر الجريئة في محاربة الفساد".
وأكمل: "من هذا المنطلق، وللحفاظ على مقدرات الدولة ومؤسساتها، وإيقاف نهب وهدر المال العام، وليكون ردع ومحاربة الفساد منهجًا ثابتًا حتى القضاء على منظومة الفساد كلها، فإن مجلس النواب يطالب ويلزم الحكومة بالمضي قدمًا، وعدم التهاون في فتح ملفات الفساد الأكبر والأكثر خطورة ونهبًا للمال العام، وضمن مدد زمنية محددة".
وأوضح البيان أن أول هذه الملفات هو فساد الضرائب، ومنها سرقة الأمانات الضريبية (سرقة القرن)، بوصفها أكبر قضايا الفساد والاختلاس في تاريخ العراق. وثانيها: ملف فساد الطاقة، ومنها إنفاق الموازنات الضخمة على عقود الكهرباء التريليونية، والفساد الصارخ في منح المحطات الحكومية بصيغة استثمار مجحفة تُغبن حق الدولة، فضلًا عن الاستمرار في الإخفاق في قطاعات الإنتاج والتوزيع والصيانة.
أما ثالث الملفات التي يضربها الفساد، بحسب بيان مجلس النواب العراقي، فجاء في قطاع الاستثمار، ومنها فساد وفوضى منح الإجازات الاستثمارية السكنية والصناعية والتجارية والتعليمية، التي نهبت مبالغ طائلة من المال العام. وحدد الملف الرابع مجال الإسكان والإعمار، وما تضمنه من ملفات فساد في عقود المشروعات، والتضخم الهائل في كلفة تلك العقود.
وجاء قطاع الصحة في الملف الخامس، وأشار البيان إلى ما يتضمنه من ملفات فساد في قطاع المستشفيات الحكومية والأهلية، وملف استيراد الأدوية، فيما حدد الملف السادس قطاع النقل، وملفات فساد عقود الموانئ وتشغيلها، وملف الفساد مؤخرًا في سكك الحديد، فيما جاء ملف عقود التسليح الوهمية، والأجهزة الفاشلة، والمعدات والآليات في وزارتي الدفاع والداخلية، سابع الملفات التي يطالب المجلس بفتح تحقيقات بشأن الفساد فيها.
ولفت البيان إلى أن "مجلس النواب، بسلطته الرقابية، ومن خلال لجانه المختصة، سيقدم ما لديه من معلومات عن الملفات أعلاه إلى الأجهزة المختصة بمكافحة الفساد، وسيتابع الإجراءات المتخذة عن طريق لجنة نيابية خاصة للرقابة والمتابعة، وما يُتخذ فيها من إجراءات لضمان تحقيق العدالة، وحماية الأموال العامة المنهوبة، واستردادها إلى خزينة الدولة، وفقًا لأحكام الدستور والقوانين النافذة، وتوظيف جميع الإمكانيات التشريعية والرقابية، بما يمكن أجهزة الدولة المختصة من إنهاء الفساد بكل أشكاله ودوافعه ومناشئه، حاضرًا ومستقبلًا".