أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن المفاوضات تُمثل الخيار الأسلم والأقل كلفة للبنان، مشددًا على أن المفاوضات ليست خيانة، بل "حرب دبلوماسية من غير دماء"، وأن الدولة اختارت هذا المسار لتحصيل حقوقها وضمان الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
جاء ذلك خلال استقبال "عون"، وفد الرابطة المارونية، الخميس، إذ أشار إلى أن الزيارة التي يجريها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان تسهم في تبديد المخاوف بشأن وجود نية لدى الرئيس السوري أحمد الشرع للتدخل في الشأن اللبناني، مؤكدًا أن هدفها يتمثل في إقامة علاقات سليمة بين البلدين على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، حسبما ذكر بيان رئاسي.
وأضاف عون أن الوفد السوري شدد على أهمية أن يكون التعاون الثنائي عبر المؤسسات الدستورية، أي بين دولة ودولة، وليس من خلال أي طرف أو على قاعدة التدخل في الشؤون اللبنانية.
وأوضح الرئيس اللبناني أن صيغة الاتفاق الإطاري لا تتعارض مع الحقوق والثوابت اللبنانية، بل تسعى إلى ضمانها، مؤكدًا أن احترام السيادة يقتضي احترام قرار الدولة باللجوء إلى المفاوضات باعتبارها السبيل الأنسب لحماية المصالح الوطنية.
وشدد على أن مصلحة لبنان في المرحلة الراهنة تقتضي الحفاظ على الدعم الأمربكي للتوصل إلى حل، إلى جانب الاستفادة من دعم الاتحاد الأوروبي ودول الخليج لصيغة الاتفاق الإطاري.
وأكد "عون" أن الوقت قد حان لخروج لبنان من "زمن الحروب والوصايات"، لافتًا إلى أن غالبية اللبنانيين، لا سيّما أبناء الجنوب، يتطلعون إلى العيش بكرامة وأمان، مؤكدًا أن الدولة لن تفرط بأي شبر من الأراضي اللبنانية، كما أثنى على الجهود التي بذلها الوفد اللبناني المدني والعسكري المفاوض في العاصمة الأميركية.
من جانبه، أكد رئيس الرابطة المارونية مارون حلو، أن المرحلة الحالية تستوجب الالتفاف حول الدولة والجيش والمؤسسات الدستورية، ودعم كل جهد وطني يهدف إلى تثبيت السيادة الكاملة وحصر قرار السلم والحرب بيد الدولة، مجددًا دعم الرابطة لرئيس الجمهورية وثقتها بدوره في إدارة شؤون الدولة والمفاوضات بما يخدم مصلحة لبنان.