في ذكرى وفاته.. محطات صنعت أسطورة رشدي أباظة

في ذكرى وفاته.. محطات صنعت أسطورة رشدي أباظةرشدي أباظة

فنون27-7-2026 | 08:26

في مثل هذا اليوم، رحل الفنان الكبير رشدي أباظة، أحد أبرز رموز السينما المصرية والعربية، الذي نجح في أن يحجز لنفسه مكانة استثنائية بين نجوم الفن، بفضل موهبته اللافتة وحضوره الآسر، ليظل اسمه حاضرًا في وجدان الجمهور رغم مرور عقود على رحيله.

وُلد رشدي سعيد حسن بغدادي أباظة في 3 أغسطس 1926، ونشأ في أسرة تجمع بين الأصول المصرية والإيطالية، وتلقى تعليمه في الإسكندرية، قبل أن تقوده الصدفة إلى عالم التمثيل عندما اختاره المخرج كمال بركات للمشاركة في فيلم "المليونيرة الصغيرة" عام 1948، لتبدأ رحلة فنية صنعت منه أحد أشهر نجوم الشاشة.

ورغم محاولته خوض تجربة في السينما الإيطالية مطلع الخمسينيات، عاد إلى مصر ليبدأ مرحلة جديدة من التألق، حيث فرض نفسه سريعًا بين كبار النجوم، وقدم سلسلة من الأعمال التي حققت نجاحًا كبيرًا، من بينها "الرجل الثاني" و"رد قلبي" و"تمر حنة" و"امرأة في الطريق"، قبل أن يواصل تألقه في الستينيات والسبعينيات بأفلام أصبحت علامات بارزة في تاريخ السينما، مثل "في بيتنا رجل" و"الزوجة 13" و"غروب وشروق" و"نص ساعة جواز".

ولم تقتصر تميز رشدي أباظة على أدائه الفني، بل عُرف أيضًا بثقافته وإتقانه خمس لغات أجنبية إلى جانب العربية، وهي الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية والإسبانية، ما عزز حضوره وفتح أمامه آفاقًا أوسع.

وخلال مشواره، تعاون مع كبار المخرجين، من بينهم عز الدين ذو الفقار، وحسن الإمام، ويوسف شاهين، كما شارك البطولة أمام أبرز نجمات الفن، مثل فاتن حمامة، وشادية، وسعاد حسني، وهند رستم، ونادية لطفي، وصباح، وسامية جمال، وترك معهن أعمالًا لا تزال تحظى بإقبال المشاهدين حتى اليوم.

وعلى الصعيد الشخصي، أثارت حياته الخاصة اهتمامًا واسعًا، إذ ارتبط بعدة زيجات كان أشهرها من الفنانتين سامية جمال وصباح، بينما كانت آخر زوجاته ابنة عمه نبيلة أباظة، التي رافقته خلال فترة مرضه.

وفي سنواته الأخيرة، واجه رشدي أباظة أزمة صحية بعد إصابته بورم في المخ، لكنه تمسك بالعمل حتى آخر أيامه، وكان فيلم "الأقوياء" من آخر أعماله السينمائية.

وفي 27 يوليو 1980، أسدل الستار على حياة أحد أهم نجوم الفن المصري، بعدما رحل عن عمر ناهز 53 عامًا، إلا أن أعماله بقيت شاهدة على موهبة استثنائية صنعت تاريخًا فنيًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة الأجيال، ليبقى رشدي أباظة واحدًا من أبرز أيقونات السينما العربية على مر العصور.

أضف تعليق

كيف تحمي مصر ثرواتها في الجنوب؟

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان