البيض المقلي أم المسلوق.. أيهما الأفضل فعلًا؟ الحقيقة التي يشرحها أخصائي التغذية

البيض المقلي أم المسلوق.. أيهما الأفضل فعلًا؟ الحقيقة التي يشرحها أخصائي التغذيةالبيض المسلوق

منوعات3-7-2026 | 19:08

يثير البيض دائمًا جدلًا غذائيًا متكررًا بين من يراه غذاءً مثاليًا للصحة والدايت، ومن يخشى من الكوليسترول والدهون، وبين فريق آخر يعتقد أن طريقة الطهي هي العامل الحاسم بين “صحي” و“ضار”. وفي هذا السياق يوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، حقيقة الفرق بين البيض المسلوق والمقلي، وما إذا كانت طريقة الطهي تؤثر فعلًا على قيمته الغذائية.

هل طريقة الطهي تغيّر القيمة الغذائية للبيض؟

يعتقد كثيرون أن البيض المسلوق هو الخيار “الأصح” دائمًا، بينما يرون أن المقلي أو الأومليت أقل قيمة بسبب الدهون والسعرات.

لكن وفقًا لتوضيح أخصائي التغذية، فإن الحقيقة مختلفة: فالبيض سواء تم سلقه أو قليه في كمية مناسبة من الدهون الصحية مثل زيت الزيتون أو الزبدة أو السمن البلدي، يحتفظ بقيمته الغذائية الأساسية دون فقد يُذكر في البروتين أو الفيتامينات.

بل إن إضافة دهون صحية أثناء الطهي قد تساعد على تحسين امتصاص بعض الفيتامينات المهمة في البيض، خاصة الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل: A - D - E - K

الدهون الصحية ليست عدوًا

يشير الدكتور أحمد أبو الريش إلى أن الخوف من “البيض المقلي” غالبًا مرتبط بسوء الفهم، لأن الدهون الصحية ليست ضارة عند استخدامها باعتدال، بل تلعب دورًا مهمًا في دعم وظائف الجسم الحيوية وقد تساعد على تحسين التمثيل الغذائي.

الكولين في البيض.. دعم للكبد والدماغ

يُعد البيض مصدرًا غنيًا بمادة الكولين، وهي عنصر غذائي مهم يدخل في تكوين مركبات تساعد الكبد على التعامل مع الدهون ومنع تراكمها، كما يساهم في نقل الدهون بشكل طبيعي داخل الجسم.

كما يدخل الكولين في تصنيع ناقل عصبي مهم في الدماغ يُعرف باسم “الأستيل كولين”، المسؤول عن:

الذاكرة

التركيز

التعلم

كفاءة الجهاز العصبي

ولهذا يُعتبر البيض غذاءً داعمًا لصحة الدماغ إلى جانب فوائده الأخرى.

البيض والكوليسترول.. المفهوم الذي يحتاج تصحيح

يوضح أخصائي التغذية أن التعامل مع البيض من منظور أنه “يرفع الكوليسترول الضار” ليس دقيقًا بالكامل، لأن الجسم يحتوي على نوعين رئيسيين من الكوليسترول:

الكوليسترول النافع (HDL): يساعد على حماية القلب والأوعية الدموية

الكوليسترول الضار (LDL): هو المرتبط بالمشكلات الصحية عند زيادته

وتشير التوصيات الحديثة إلى أن تأثير البيض على الكوليسترول يختلف من شخص لآخر، ويتأثر بالنظام الغذائي الكامل ونمط الحياة وليس بعنصر واحد فقط.

البروتين الكامل في البيض

يُعد البيض من أعلى مصادر البروتين جودة، لأنه يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم لبناء العضلات وتجديد الخلايا.

كما يتميز بسهولة الهضم وسرعة الامتصاص، مما يجعله خيارًا مناسبًا خصوصًا بعد التمارين الرياضية لدعم التعافي العضلي.

فوائد إضافية للدماغ والعين

لا يقتصر دور البيض على البروتين فقط، بل يحتوي أيضًا على عناصر مهمة مثل:

اللوتين والزياكسانثين: مضادات أكسدة تساهم في حماية شبكية العين وتقليل تأثير الضوء الأزرق

الكولين: يدعم وظائف الذاكرة والتركيز

الصفار.. الجزء الأكثر أهمية

يحذر الخبراء من التخلص من صفار البيض، لأنه يحتوي على معظم الفيتامينات والمعادن والمركبات النشطة، بينما يتركز البروتين بشكل أكبر في البياض.

وبالتالي فإن تناول البيضة كاملة يضمن الاستفادة الغذائية القصوى.

أضف تعليق

بيان النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان