أكدت النائبة شيرين صبري، عضو مجلس الشيوخ، أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية "الأوكتاجون" بالعاصمة الإدارية الجديدة، يمثل نقلة استراتيجية في مسيرة بناء الجمهورية الجديدة، ويعكس انتقال الدولة المصرية إلى مرحلة أكثر تطورًا في إدارة الأمن القومي، ترتكز على التكامل بين التكنولوجيا والقدرات البشرية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في صناعة القرار.
وقالت صبري، في بيان لها اليوم، إن "الأوكتاجون" ليس مجرد منشأة سيادية متطورة، بل يمثل عقلًا استراتيجيًا للدولة المصرية، ومنظومة متكاملة لإدارة الأزمات واستشراف التهديدات قبل وقوعها، بما يرسخ فلسفة جديدة تقوم على التخطيط الاستباقي، وسرعة الاستجابة، والقدرة على إدارة المشهد الإقليمي والدولي بكفاءة واحترافية.
وأضافت أن ما تحقق في هذا المشروع يعكس إدراك القيادة السياسية لطبيعة المتغيرات التي يشهدها العالم، حيث أصبحت الحروب تُدار بالمعلومات، والأمن يرتبط بامتلاك التكنولوجيا، والتفوق الحقيقي يُقاس بسرعة تداول البيانات ودقة اتخاذ القرار، وهو ما حرصت الدولة المصرية على ترسيخه من خلال تطوير بنيتها المؤسسية وفق أحدث المعايير العالمية.
وأوضحت عضو مجلس الشيوخ أن افتتاح "الأوكتاجون" في هذا التوقيت يحمل رسائل استراتيجية مهمة، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات متشابكة، تؤكد أن مصر تواصل تعزيز قدراتها الشاملة وفق رؤية متوازنة تجمع بين قوة الردع، وحماية الأمن القومي، واستمرار مسيرة التنمية، بما يحفظ استقرار الدولة ويصون مقدراتها.
وأكدت أن هذا الصرح يعزز من كفاءة التنسيق بين مؤسسات الدولة المختلفة، ويؤسس لمرحلة جديدة تعتمد على الإدارة الذكية للمعلومات، والتكامل بين مختلف أجهزة الدولة، بما يرفع جاهزية مؤسساتها للتعامل مع مختلف السيناريوهات، سواء الأمنية أو العسكرية أو السيبرانية أو الاقتصادية.
وأشارت النائبة شيرين صبري إلى أن "الأوكتاجون" يعكس كذلك حجم التطور الذي وصلت إليه الدولة المصرية في مجالات البنية التحتية الذكية والهندسة والتكنولوجيا، ويؤكد قدرة الكفاءات الوطنية على تنفيذ مشروعات استراتيجية وفق أعلى المواصفات العالمية، بما يعزز ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين في قوة واستقرار مؤسسات الدولة المصرية.
واختتمت بيانها بالتأكيد على أن الجمهورية الجديدة تمضي بخطى ثابتة نحو بناء دولة حديثة تمتلك أدوات المستقبل، مشددة على أن الاستثمار في المعرفة والتكنولوجيا، إلى جانب تطوير المؤسسات السيادية، هو الضمان الحقيقي لتعزيز الأمن القومي، وحماية مكتسبات التنمية، وترسيخ مكانة مصر كقوة إقليمية فاعلة تمتلك رؤية واضحة للمستقبل.