أكد المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب المصريين، أن افتتاح الدولة المصرية لمقر القيادة الاستراتيجية الجديد بالعاصمة الإدارية يمثل يومًا تاريخيًا فارقًا في مسيرة التحديث العسكري المصري، مشيرًا إلى أن هذا الصرح لا يمثل مجرد نقلة جغرافية للمؤسسات العسكرية، بل هو إعلان رسمي عن دخول مصر عصر الجيل الخامس من نظم القيادة والسيطرة وإدارة الأزمات.
وأضاف "أبو العطا"، في بيان، أن التوقيت والدقة التي أُدير بها هذا المشروع العملاق يعكسان جدية الدولة المصرية في الحفاظ على مكانتها كقوة إقليمية عظمى، قادرة على تأمين مصالحها الحيوية واستقرارها الداخلي في محيط إقليمي ودولي شديد الاضطراب، مشيرًا إلى أن المقر الجديد، بمبانيه الـ 13 الرئيسية ومناطقه الحيوية، يُعد بمثابة عقل إلكتروني وعسكري موحد للدولة المصرية، يربط بين كافة أفرع القوات المسلحة ومؤسسات الدولة السيادية عبر شبكة اتصالات مؤمنة بالكامل ضد الهجمات السيبرانية والحروب الإلكترونية الحديثة.
وأوضح رئيس حزب "المصريين"، أن تجميع مراكز اتخاذ القرار والقيادة والسيطرة في مكان واحد تدار فيه العمليات، يمنح صانع القرار السياسي والعسكري قدرة استثنائية على المناورة، ويسرع من الاستجابة لأي تهديد طارئ بأجزاء من الثانية، مؤكدًا أن هذا التطور التكنولوجي يضع مصر في مصاف الدول القليلة جدًا على مستوى العالم التي تمتلك هذا النمط من المنظومات الاستراتيجية المُعقدة.
وأكد أن لغة العالم اليوم لا تعترف إلا بالقوة الحكيمة والمؤهلة تكنولوجيًا؛ وافتتاح هذا المقر يرسل رسالة واضحة لكل من يعنيه الأمر بأن مصر تمتلك الأدوات والجاهزية الكاملة لحماية حدودها وثرواتها الطبيعية في البحر المتوسط والبحر الأحمر وعمقها الاستراتيجي في كافة الاتجاهات، مشيرًا إلى أن المنظومة المتطورة داخل المقر لا تقتصر على إدارة المعارك التقليدية، بل تمتد لتشمل وحدة التنبؤ بالأزمات، وإدارة الكوارث، والتعامل مع التهديدات غير النمطية مثل الشائعات، والحروب السيبرانية، ومحاولات اختراق النسيج الوطني.
ولفت إلى أن هذا الصرح يتيح تنسيقًا رفيع المستوى ومباشرًا بين القيادة العسكرية والمدنية للدولة، مما يضمن تناغمًا كاملًا في أوقات السلم والأزمات على حد سواء، مؤكدًا أن القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رسخت لمفهوم الأمن التنموي الموازي، موضحًا أنه لا توجد تنمية مستدامة، ولا استثمارات أجنبية، ولا مشروعات قومية يمكن أن تنمو وتزدهر ما لم تكن هناك قوة غاشمة ونظم أمنية فائقة الذكاء تحميها وتوفر لها مناخ الاستقرار، مشددًا على أن العاصمة الإدارية لم تعد مجرد مركز مالي وإداري، بل أصبحت اليوم مركز القوة العسكرية والسيادية لمصر.
ووجه تحية إجلال وتقدير لرجال القوات المسلحة المصرية والعقول الهندسية التي خططت ونفذت هذا المشروع بأيادٍ مصرية خالصة، مؤكدًا أن هذا الإنجاز هو مبعث فخر واعتزاز لكل مواطن مصري وعربي، وهو رد عملي وقاطع على محاولات التشكيك بجدوى المشروعات القومية، مشددًا على أن مقر القيادة الاستراتيجية الجديد هو درع وسيف الجمهورية الجديدة، وحصن الأمان الذي يضمن للأجيال القادمة أن تعيش في وطن مستقر، قيادته واعية، ومؤسساته تدار بأحدث معايير العلم والعصر.