لا تنخدع بعبارات "دايت" و"طبيعي".. 10 خطوات لقراءة الملصق الغذائي واختيار الطعام الصحي

لا تنخدع بعبارات "دايت" و"طبيعي".. 10 خطوات لقراءة الملصق الغذائي واختيار الطعام الصحيصورة تعبيرية

منوعات5-7-2026 | 22:02

قد يقضي كثيرون وقتًا طويلًا في مقارنة أسعار المنتجات أو مذاقها أثناء التسوق، لكنهم يغفلون عن أهم جزء في العبوة، وهو الملصق الغذائي. فهذه البطاقة الصغيرة تحمل معلومات قد تغير قرار الشراء بالكامل، إذ تكشف حقيقة ما يحتويه المنتج من سعرات حرارية وسكريات ودهون وصوديوم وألياف، بعيدًا عن العبارات التسويقية الجذابة التي قد تمنح انطباعًا مضللًا.

ويؤكد خبراء التغذية أن تعلم قراءة الملصق الغذائي يعد من أبسط العادات التي تساعد على اتباع نظام غذائي صحي، والحد من استهلاك المكونات التي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.

البداية بالحصة

أولى الخطوات التي ينبغي الانتباه إليها هي حجم الحصة الغذائية، لأن جميع الأرقام المدونة في جدول القيم الغذائية تعتمد عليها. فقد تبدو كمية السعرات أو السكر منخفضة، لكنها تخص حصة صغيرة فقط، بينما تحتوي العبوة الواحدة على أكثر من حصة، ما يعني أن تناولها كاملة يضاعف ما يحصل عليه الجسم من طاقة وعناصر غذائية.

ولهذا، فإن معرفة عدد الحصص الموجودة داخل العبوة لا تقل أهمية عن معرفة قيمة كل حصة.

المقارنة الصحيحة

عند المفاضلة بين منتجين متشابهين، لا ينبغي الاكتفاء بالنظر إلى السعرات الحرارية فقط، بل يجب أن تتم المقارنة بين منتجات لها حجم الحصة نفسه، حتى تكون النتائج دقيقة.

كما يفضل النظر إلى القيمة الغذائية الكاملة، وليس إلى عنصر واحد فقط، لأن المنتج الأقل سعرات قد يكون أعلى في الصوديوم أو السكر المضاف، أو أقل في الألياف والبروتين.

انتبه للسكر

من الأخطاء الشائعة الاكتفاء بقراءة إجمالي كمية السكر، بينما الأهم هو معرفة مقدار السكر المضاف أثناء تصنيع المنتج.

فالسكر الموجود طبيعيًا في الحليب أو الفاكهة يختلف عن السكر الذي يضاف خلال التصنيع لتحسين الطعم، إذ إن الإفراط في تناول السكريات المضافة يرتبط بزيادة الوزن وارتفاع خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة.

راقب الصوديوم

كما ينصح الخبراء بمراجعة كمية الصوديوم الموجودة في المنتج، خاصة للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو المعرضين للإصابة بأمراض القلب.

فالكثير من الأغذية المصنعة، حتى التي لا يكون مذاقها مالحًا، قد تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم دون أن ينتبه المستهلك لذلك.

الدهون والألياف

ولا تقتصر قراءة الملصق الغذائي على الدهون فقط، بل يجب التمييز بين أنواعها، مع محاولة تقليل المنتجات الغنية بالدهون المشبعة، واختيار الخيارات التي توفر نسبة مناسبة من الألياف الغذائية.

وتساعد الألياف على تعزيز الشعور بالشبع، وتحسين صحة الجهاز الهضمي، والمساهمة في ضبط مستويات السكر والكوليسترول في الدم.

أما البروتين، فمن الأفضل التأكد من وجوده بكميات مناسبة في المنتجات التي يُفترض أن تكون مصدرًا له، مثل الزبادي أو الحبوب أو الوجبات الجاهزة.

قائمة المكونات

وتعد قائمة المكونات من أهم أجزاء الملصق الغذائي، لأنها توضح المواد المستخدمة في تصنيع المنتج مرتبة حسب الكمية، بحيث يظهر المكون الأكثر استخدامًا أولًا.

كما ينبغي مراجعة التحذيرات الخاصة بمسببات الحساسية، مثل الحليب أو البيض أو المكسرات أو الصويا أو القمح، خاصة إذا كان أحد أفراد الأسرة يعاني من حساسية غذائية.

لا تصدق الدعاية

ويحذر الخبراء من الاعتماد على العبارات التسويقية الموجودة على واجهة العبوة، مثل "طبيعي"، أو "دايت"، أو "خفيف"، أو "غني بالحبوب الكاملة"، لأن هذه الكلمات لا تعني بالضرورة أن المنتج صحي.

فالمنتج قد يكون منخفض الدهون، لكنه يحتوي على كميات كبيرة من السكر، أو قد يكون قليل السعرات لكنه فقير في العناصر الغذائية المهمة.

لذلك، يبقى الملصق الغذائي هو المرجع الحقيقي لمعرفة القيمة الغذائية للمنتج.

لا تبحث عن المثالية

ويشير المختصون إلى أنه ليس من الضروري البحث عن منتج يخلو تمامًا من السكر أو الدهون، لأن ذلك قد لا يكون ممكنًا أو مناسبًا في جميع الحالات.

والأهم هو اختيار المنتج الذي يتوافق مع الاحتياجات الصحية للفرد، ويتناسب مع طبيعة نظامه الغذائي، مع الحفاظ على التنوع والاعتدال في تناول الطعام.

من جانبه، يقول الدكتور أحمد محمد، أخصائي التغذية العلاجية، إن قراءة الملصق الغذائي أصبحت مهارة أساسية لكل شخص يهتم بصحته، موضحًا أن كثيرًا من المستهلكين يقعون في خطأ شراء المنتجات اعتمادًا على شكل العبوة أو العبارات الدعائية، دون الاطلاع على مكوناتها الحقيقية.

وأضاف أن أفضل طريقة لاختيار الغذاء ليست البحث عن المنتج الأقل سعرات فقط، وإنما تقييم الصورة الغذائية كاملة، من خلال معرفة حجم الحصة، ونسبة السكر المضاف، وكمية الصوديوم، والدهون المشبعة، والألياف والبروتين، مؤكدًا أن اتخاذ قرار شراء واعٍ يبدأ من قراءة دقيقة للملصق الغذائي، وليس من الإعلانات أو الشعارات

أضف تعليق

بيان النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان