شهد الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، مساء أمس الأحد انطلاق فعاليات الموسم الثاني من مسابقة "دولة التلاوة" من رحاب مسجد السيدة نفيسة (رضي الله عنها)، مؤكدًا أن المسابقة أصبحت مشروعًا وطنيًّا وثقافيًّا ودعويًّا كبيرًا، بعد النجاح الكبير الذي حققه الموسم الأول، ووجد قبولاً واسعًا لدى الأسرة المصرية بمختلف فئاتها، وأسهم في إدخال البهجة إلى قلوب المصريين، وكشف عن مدى تعلق الشعب المصري العظيم بالقرآن الكريم، وشغفه بتلاوته والاستماع إليه، وارتباطه بالحناجر الذهبية التي تُحسن أداء كتاب الله تعالى، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: "زيِّنوا القرآنَ بأصواتِكم".
وأوضح الوزير أن الموسم الثاني يأتي تتويجًا لمسيرة ممتدة من التعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، وأنه شهد إقبالاً غير مسبوق، إذ تجاوز عدد المتقدمين للمسابقة 25 ألف متسابق، مقارنة بنحو 14 ألف متسابق في الموسم الأول، مشيرًا إلى أن محافظة الشرقية جاءت في صدارة المحافظات من حيث أعداد المتقدمين والمشاركين. كما أعلن الوزير اختيار اسم الله "اللطيف" لهذه النسخة لما لهذا الاسم الجميل الجليل من ارتباط بالشخصية المصرية في نظرتها للإيمان والأقدار والإنسان والنعم.
وحرص الوزير على أن يترأس لجنة المحكمين بمسجد السيدة نفيسة (رضي الله عنها)، ومتابعة اختبارات ثلاثة متسابقين في أجواء مفعمة بالتجاوب والتنافس والتوجيه من الوزير وأعضاء اللجنة؛ علمًا بأن التصفيات الأولية تقام هذا الموسم في 10 محافظات حرصًا على استيعاب أعداد المتسابقين الكبيرة وتوزيعهم على مدار الأيام المخصصة لكل محافظة، فيما تأتي البداية بمحافظتي القاهرة والشرقية بالتزامن اعتبارًا من 5 وحتى 13 من يوليو 2026.
وفي هذا السياق، شدد الوزير على أن الوزارة تسعى إلى تعزيز روح المنافسة الإيجابية بين المحافظات والمراكز والقرى في خدمة القرآن الكريم، موضحًا أن من أبرز إضافات الموسم الثاني تعزيز التنافس بين المحافظات في جميع مراحل التصفيات، وصولاً إلى اختيار 32 متسابقًا في المرحلة النهائية التي سيتم تسجيلها وبثها عبر القنوات المختلفة، كما حدث في الموسم الأول.
وأشار الوزير إلى أن الهدف الرئيس من "دولة التلاوة" يتمثل في اكتشاف الحناجر الذهبية والمواهب الصوتية الاستثنائية، مؤكدًا أن أحكام التجويد يمكن تعلمها وإتقانها بالتدريب، أما جمال الصوت وتميزه فهو موهبة ربانية يمنحها الله تعالى لمن يشاء، وأن الوزارة تعمل على اكتشاف هذه المواهب وصقلها، بما يعيد إلى الأذهان عصر عمالقة التلاوة المصرية.