كشفت وثيقة داخلية مُسربة للجيش الإسرائيلى أن نائب رئيس الأركان، الميجور جنرال تمير ييدعى، حذر من أن العجز في موازنة المؤسسة العسكرية، والمُقدر بنحو 40 مليار شيكل (11.1 مليار دولار)، ألحق "ضررًا حقيقيًا" بقدرة الجيش على الحفاظ على جاهزيته العملياتية. هيئاتتنفيذية
وذكرت صحيفة "يسرائيل هايوم" أن الوثيقة، التي وُزعت على قادة اللواءات والفرق العسكرية، أوضحت أن الفجوة بين النفقات العسكرية بعد العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة ضد إيران والتمويل الذي وفّرته وزارة المالية دفعت الجيش إلى اتخاذ إجراءات تقشفية تؤثر على مستوى الاستعداد القتالي.
وبحسب الوثيقة، يعتزم الجيش تقليص برامج استعادة الجاهزية، وتأجيل خطط التسلح طويلة الأجل، وإرجاء تنفيذ مشروعات البنية التحتية الداعمة للانتشار العسكري، إلى جانب خفض الإنفاق على الأنشطة غير الأساسية.
وأضافت أن الجيش بدأ بالفعل تنفيذ إجراءات لاحتواء الأزمة، شملت إبطاء عمليات شراء المعدات العسكرية، وتأجيل التعاقدات الجديدة، وتقليص التدريبات والمناورات والدورات العسكرية، وتجميد بعض النفقات غير العاجلة، وخفض مخصصات الأنشطة الخاصة برفاهية الأفراد، مؤكدة أن الأثر التراكمي لهذه الإجراءات "يمثل ضررًا ملموسًا" لقدرة الجيش على الحفاظ على مستوى جاهزيته الحالي.
وأشارت الوثيقة إلى أن المؤسسة العسكرية تعمل في إطار موازنة "لا تتناسب مع الواقع الأمني" الذي فرضته الحرب، محذرة من أن الأزمة لا تقتصر على الجانب المالي، بل تؤثر بصورة مباشرة على استخلاص الدروس من الحرب، واستمرار بناء القوة العسكرية، والاستعداد لمواجهة تحديات مستقبلية وصراع ممتد على عدة جبهات.
ويأتي ذلك في ظل خلافات مستمرة بين وزارتي الدفاع والمالية بشأن حجم الإنفاق العسكري، إذ تطالب وزارة المالية بخفض عدد قوات الاحتياط لتقليل النفقات، بينما تؤكد المؤسسة العسكرية أن متطلبات الانتشار العسكري في قطاع غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية المحتلة تحد من إمكانية إجراء تخفيضات كبيرة.
ولم تُسفر المناقشات التي أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الجانبين عن التوصل إلى تسوية نهائية حتى الآن، فيما تواصل المؤسسة العسكرية التحذير من أن استمرار الأزمة المالية ينعكس سلبًا على جاهزية الجيش. هيئاتتنفيذية