ارتفاع الأجور في اليابان للشهر الرابع على التوالي يعزز توقعات رفع أسعار الفائدة

ارتفاع الأجور في اليابان للشهر الرابع على التوالي يعزز توقعات رفع أسعار الفائدةارتفاع الأجور في اليابان للشهر الرابع على التوالي يعزز توقعات رفع أسعار الفائدة

اقتصاد وبنوك7-7-2026 | 08:37

ارتفعت الأجور في اليابان للشهر الرابع على التوالي، متجاوزة معدلات التضخم، في مؤشر يعزز توجه بنك اليابان نحو مواصلة رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأظهرت بيانات وزارة العمل اليابانية، الصادرة اليوم الثلاثاء، ارتفاع الأجور الأسمية بنسبة 3.2% على أساس سنوي في مايو الماضي ، مقارنة بزيادة معدلة بلغت 3.6% في أبريل. ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات المحللين، فإنها تمثل رابع شهر متتالٍ تسجل فيه الأجور نموًا يتجاوز 3%، وهي أطول سلسلة من هذا النوع منذ عام 1992.

وارتفعت الأجور الأساسية بنسبة 3%، بينما صعد مؤشر أكثر استقرارًا للأجور، يستبعد المكافآت وساعات العمل الإضافية، بنسبة 2.4% للعاملين بدوام كامل.

وبعد احتساب التضخم، ارتفعت الأجور الحقيقية بنسبة 1.4%، مسجلة خامس شهر متتالٍ من النمو، وهي أطول فترة ارتفاع منذ عام 2021.

وتأتي هذه البيانات بعد إعلان النتائج النهائية لمفاوضات الأجور السنوية، والتي أسفرت عن حصول أعضاء أكبر اتحاد نقابي في اليابان على زيادات تجاوزت 5% للعام الثالث على التوالي، في أطول سلسلة منذ الفترة بين 1989 و1991.

ويعكس استمرار نمو الأجور التزام الشركات برفع الرواتب، رغم التحديات الناجمة عن اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع التضخم نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما يدعم رؤية بنك اليابان بأن دورة ارتفاع الأجور والأسعار لا تزال مستمرة، بما يفتح المجال أمام مزيد من تشديد السياسة النقدية.

وتسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 88% لقيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام، مع تزايد التوقعات بإمكانية اتخاذ الخطوة في وقت أقرب، بينما يُنتظر أن يصدر البنك قراره المقبل في نهاية الشهر الجاري.

وقال ناوتو سيكيجوتشي، الاقتصادي لدى إس إم بي سي نيكو للأوراق المالية، إن استقرار أسعار النفط الخام يدعم استمرار نمو الأجور الحقيقية إذا حافظت الرواتب على مستوياتها الحالية، متوقعًا أن يواصل بنك اليابان مساره نحو رفع أسعار الفائدة.

وكان بنك اليابان قد أشار في تقريره الصادر في أبريل إلى أن ضيق سوق العمل سيواصل دعم نمو الأجور الأسمية، في ظل بقاء معدل البطالة دون 3% لأكثر من خمس سنوات، وهو من أدنى المعدلات بين الاقتصادات المتقدمة.

وساهم تباطؤ التضخم، مدعومًا بحزم الدعم الحكومية التي أقرتها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكاييتشي لتخفيف تكاليف الوقود والتعليم ونفقات الأسر، في تعزيز نمو الأجور الحقيقية، إلا أن ذلك لم ينعكس حتى الآن على الإنفاق الاستهلاكي.

وأظهرت بيانات منفصلة صادرة عن وزارة الشؤون الداخلية تراجع الإنفاق الأسري الحقيقي بنسبة 0.4% في مايو على أساس سنوي، ليسجل الانخفاض الشهري السادس على التوالي، وهي أطول سلسلة تراجع منذ مطلع عام 2024.

في المقابل، لا تزال الشركات اليابانية تواجه نقصًا حادًا في العمالة، ما يدفعها إلى رفع الأجور لاستقطاب الموظفين والاحتفاظ بهم، لكنه يزيد الضغوط على الشركات الصغيرة ذات الإنتاجية المنخفضة والقدرة المحدودة على رفع الأسعار.

وأظهرت بيانات صادرة الأسبوع الماضي أن 237 شركة يابانية أعلنت إفلاسها خلال النصف الأول من العام بسبب نقص العمالة، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، فيما أرجعت نحو نصف هذه الشركات أسباب الإفلاس إلى ارتفاع تكاليف الأجور.

أضف تعليق

بيان النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان