عصير البرتقال وقرحة المعدة.. هل يهدئ الجسم بفيتامين C أم يزيد آلام المعدة؟

عصير البرتقال وقرحة المعدة.. هل يهدئ الجسم بفيتامين C أم يزيد آلام المعدة؟عصير البرتقال

منوعات7-7-2026 | 11:03

رغم أن عصير البرتقال يُعد من أشهر المشروبات الغنية ب فيتامين C ومضادات الأكسدة، فإن تناوله قد لا يكون الخيار الأفضل لجميع مرضى قرحة المعدة.
فبينما يستطيع بعض المرضى شربه بكميات محدودة دون مشكلات، يعاني آخرون من زيادة الحموضة وتهيج المعدة بعد تناوله، خاصة خلال فترات نشاط القرحة.

فهل يجب الامتناع عنه تمامًا؟ أم يمكن تناوله بشروط؟ وما أفضل البدائل التي تمنح الجسم الترطيب دون التسبب في تهيج المعدة؟

هل يؤثر عصير البرتقال في قرحة المعدة؟

يعتمد تأثير عصير البرتقال على عدة عوامل، أهمها شدة القرحة، ومرحلة العلاج، ومدى حساسية المعدة تجاه الأطعمة الحمضية.

ورغم احتواء البرتقال على عناصر غذائية مهمة، فإن العصير يحتوي أيضًا على أحماض طبيعية، أبرزها حمض الستريك، والتي قد تزيد الشعور بالحرقان أو الانزعاج لدى بعض المرضى، خصوصًا عند تناوله على معدة فارغة.

أما في الحالات التي تكون فيها القرحة مستقرة، فقد يتمكن بعض الأشخاص من شرب كميات صغيرة دون ظهور أعراض، بينما لا يتحمله آخرون إطلاقًا.

كيف قد يسبب العصير تهيجًا للمعدة؟

قد يؤدي تناول عصير البرتقال لدى بعض مرضى قرحة المعدة إلى:

زيادة تهيج بطانة المعدة الملتهبة.

الشعور بحرقة المعدة أو الحموضة.

زيادة الألم أو الوخز في منطقة المعدة.

ارتفاع حساسية المعدة تجاه أطعمة ومشروبات أخرى خلال اليوم.

وتختلف هذه الأعراض من شخص لآخر، لذلك تبقى استجابة الجسم هي العامل الأساسي في تحديد مدى ملاءمة العصير.

متى يجب تجنب عصير البرتقال؟

يوصي الأطباء بالابتعاد عن عصير البرتقال في بعض الحالات، من أبرزها:

أثناء نشاط القرحة

خلال مرحلة الالتهاب النشط تكون بطانة المعدة أكثر حساسية، وقد يؤدي تناول المشروبات الحمضية إلى زيادة الشعور بالألم والحرقة.

عند ظهور أعراض بعد تناوله

إذا تسبب العصير في الحموضة أو الانزعاج أو ألم المعدة بعد شربه، فمن الأفضل التوقف عنه ومناقشة الأمر مع الطبيب.

في حالة الارتجاع المريئي

يعاني كثير من مرضى القرحة أيضًا من الارتجاع المعدي المريئي، وقد يؤدي عصير البرتقال إلى زيادة حرقة الصدر وارتداد الحمض، لذلك يُفضل الحد منه أو تجنبه.

إذا أوصى الطبيب بذلك

قد يطلب الطبيب الابتعاد عن المشروبات الحمضية ضمن الخطة العلاجية، خاصة إذا كانت الأعراض شديدة أو متكررة.

هل يمكن تناوله إذا استقرت الحالة؟

إذا كانت القرحة قد هدأت وأصبحت الحالة مستقرة، فقد يسمح الطبيب بتناول عصير البرتقال بشروط، منها:

تناوله بكميات صغيرة.

عدم شربه يوميًا.

تناوله بعد الطعام وليس على معدة فارغة.

إمكانية تخفيفه بالماء لتقليل تركيز الأحماض.

التوقف عن تناوله فور ظهور أي أعراض مزعجة.

ولا يعني استقرار القرحة أن جميع المرضى سيتحملون العصير بالطريقة نفسها، لذلك يجب مراقبة استجابة الجسم باستمرار.

نصائح لتقليل تهيج المعدة

إذا سمح الطبيب بتناول العصير، فيُفضل:

اختيار العصير الطازج غير المحلى.

الابتعاد عن العصائر الصناعية أو المركزة.

تناوله مع وجبة خفيفة وليس بمفرده.

تجنب الإفراط في الكمية.

شرب الماء بانتظام للحفاظ على ترطيب الجسم.

أفضل المشروبات لمرضى قرحة المعدة

يفضل كثير من الأطباء الاعتماد على مشروبات أكثر لطفًا على المعدة، مثل:

الماء، وهو الخيار الأكثر أمانًا.

العصائر غير الحمضية بحسب تحمل المريض.

الحليب قليل الدسم إذا لم يسبب زيادة في الحموضة.

بعض أنواع شاي الأعشاب مثل البابونج، أو الزنجبيل الخفيف بعد استشارة الطبيب، إذ قد لا تناسب جميع المرضى.

يقول الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، إن الاعتقاد بأن عصير البرتقال ممنوع على جميع مرضى قرحة المعدة ليس دقيقًا، موضحًا أن المشكلة لا تكمن في البرتقال نفسه، وإنما في استجابة كل مريض للمشروبات الحمضية.

ويضيف أن معظم حالات قرحة المعدة ترتبط بعدوى بكتيريا هيليكوباكتر بيلوري أو الاستخدام المتكرر للمسكنات المضادة للالتهاب، وليس بتناول الأطعمة الحمضية، إلا أن هذه المشروبات قد تزيد الإحساس بالألم أو الحرقة لدى بعض المرضى أثناء نشاط القرحة.

ويؤكد أن المريض إذا لاحظ ظهور أعراض مزعجة بعد شرب عصير البرتقال، فمن الأفضل تجنبه مؤقتًا حتى تتحسن الحالة، مع الالتزام بالعلاج الموصوف، وعدم إدخال أي أطعمة أو مشروبات قد تسبب تهيجًا للمعدة إلا بعد استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية.

أضف تعليق

بيان النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان