اضطرابات الإمدادات الروسية تشعل أسعار الديزل الأوروبية

اضطرابات الإمدادات الروسية تشعل أسعار الديزل الأوروبيةاضطرابات الإمدادات الروسية تشعل أسعار الديزل الأوروبية

عرب وعالم8-7-2026 | 10:00

ارتفعت أسعار الديزل في أوروبا مع تراجع صادرات الوقود الروسية، بعدما أدت هجمات أوكرانية على مصافي النفط إلى زيادة المخاوف بشأن الإمدادات، في إشارة إلى أن مخاطر سوق الوقود العالمية لم تعد تقتصر على توترات الشرق الأوسط، بل تمتد أيضا إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.

وقالت وكالة "بلومبيرج" إن صادرات الديزل من روسيا، المصدر الرئيسي لتلك النوعية من الوقود، تراجعت بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة، جراء استهداف أوكرانيا للبنية التحتية للطاقة داخل روسيا، ما أضر بعمليات المصافي الرئيسية وعطل إمدادات الوقود.

وأشارت إلى أن تصاعد الضربات تسبب في رفع علاوة سعر عقود الديزل الأوروبية الآجلة القياسية على النفط الخام- وهو مؤشر على قوة السوق يعرف باسم "هامش التكرير"- إلى أكثر من 51.25 دولار للبرميل بنهاية تداولات يوم الثلاثاء، مسجلا أعلى مستوى له منذ أبريل.

وألقى تراجع الصادرات الروسية بضغوطه على سلاسل التوريد التي لا تزال تعاني من تداعيات الأزمة الإيرانية.

ويرى مراقبون أنه حتى لو عادت تدفقات النفط من الخليج العربي إلى طبيعتها سريعاً، فإن سوق الديزل- وهو وقود حيوي للاقتصاد العالمي- قد يبقى شحيحاً. علاوة على ذلك، قد تهدد موجة الحر الشديدة في أوروبا بعض عمليات تشغيل المصافي.

ونقلت الوكالة عن رئيس قسم المنتجات المكررة في شركة الاستشارات، "إف جي إي نيكسانتيكا"، يوجين ليندل، قوله: "إن صادرات روسيا منخفضة بشكل صادم، وفي الوقت نفسه، ما زلنا نفتقد الجزء الأكبر من إمدادات الخليج العربي"، مشيراً إلى وجود ارتفاع ملحوظ في مشتريات زيت التدفئة في أوروبا.

وقد انخفضت هوامش الربح لبعض المنتجات البترولية الرئيسية، بما في ذلك وقود الطائرات، الذي شهد بعضاً من أكبر المكاسب بعد بدء الحرب الإيرانية، في الأسابيع الأخيرة مع ظهور بوادر انتعاش في تدفقات النفط من مضيق هرمز.

ولكن في حين أن أسعار وقود الطائرات أقل بكثير من مستوياتها المرتفعة التي شهدتها خلال الحرب، فإن أسعار الديزل تشهد ارتفاعاً حاداً مرة أخرى مع تراجع الصادرات الروسية.

وكشفت بيانات شركة التحليلات "فورتيكسا" أن شحنات روسيا من الديزل في يونيو هبطت إلى أكثر من النصف مقارنة بالعام الماضي، بينما لم تظهر الصادرات في الأيام الخمسة الأولى من يوليو أي مؤشر يذكر على انتعاش كبير.

وأفادت كبيرة محللي المنتجات النفطية في شركة "إنرجي أسبيكتس"، ناتاليا لوسادا بأن: "ارتفاع أسعار الديزل يعودد إلى انخفاض صادرات الديزل الروسية عقب غارات الطائرات المسيّرة على عدد من المصافي".

وأضافت: "حتى الحظر المحتمل سيزيد من حدة المنافسة على براميل الديزل من ساحل الخليج الأمريكي ".

كما يبدي سوق البنزين مؤشرات صعود، في ضوء انخفاض المخزونات في الولايات المتحدة إلى مستويات أقل بكثير من المعدلات الموسمية، في وقت ركزت فيه المصافي جهودها على إنتاج وقود الطائرات.

وحتى لو أوقفت أوكرانيا هجماتها وعادت إمدادات الخليج العربي إلى طبيعتها، فمن المرجح ألا تزول تمامًا التهديدات التي تواجه إمدادات الديزل.

ويرى كبير محللي النفط في شركة "سبارتا"، أبهيشيك كومار، أن موجات الحر تشكل خطراً على المصافي، لا سيما في جنوب أوروبا والبحر المتوسط، إذ انها قد ترغم المصافي على خفض الإنتاج أو تزيد من احتمالية حدوث أعطال.

ومع ذلك، يقول كومار: "إن الأسعار المرتفعة تجذب المزيد من الشحنات من الشرق الأوسط والهند، وهو ما سيحد من أي مكاسب إضافية على المدى المتوسط".

أضف تعليق

بيان النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان