أعلن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، تشكيل خمس فرق عمل متخصصة تضم نخبة من كبار الاقتصاديين والأكاديميين وقادة الأعمال والمسؤولين السابقين، بهدف إجراء مراجعة شاملة لآليات عمل البنك المركزي الأمريكي وتعزيز كفاءته في مواجهة التحديات الاقتصادية الحالية.
وأوضح وارش أن فرق العمل ستتولى دراسة عدد من الملفات الرئيسية، تشمل أساليب التواصل مع الأسواق، وإدارة الميزانية العمومية، وتحليل البيانات والإنتاجية، إلى جانب مراجعة الإطار الذي يستند إليه صناع السياسات في تقييم معدلات التضخم واتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسة النقدية.
وتضم اللجان عدداً من الشخصيات الاقتصادية البارزة، من بينهم رجل الأعمال والمستثمر مارك أندريسن، ومحافظ بنك إنجلترا السابق ميرفين كينغ، ورئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين الأسبق في البيت الأبيض جريج مانكيو، إضافة إلى الرئيس التنفيذي السابق لشركة وول مارت دوغ ماكميلون، وعدد من المحافظين السابقين للبنوك المركزية والخبراء الاقتصاديين الدوليين.
وأكد وارش، في بيان، أن مشاركة هذه الكوكبة من الخبراء تمثل فرصة لتعزيز أداء الاحتياطي الفيدرالي، مشيراً إلى أن الهدف هو ضمان جاهزية المؤسسة لتحقيق مهامها بكفاءة خلال المرحلة الحالية، التي تشهد تحديات اقتصادية تتطلب مراجعة مستمرة للأدوات والسياسات.
وأضاف أن فرق العمل ستعمل باستقلالية كاملة، وستستند في تقييماتها إلى الأدلة والتحليلات الموضوعية، مع تقديم توصيات واضحة سيتم رفعها إلى مسؤولي اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة للنظر فيها واتخاذ ما يلزم بشأنها.
ومن بين الأسماء التي انضمت إلى هذه اللجان أيضاً راغورام راجان، المحافظ السابق لبنك الاحتياطي الهندي، وجيريمي شتاين، المحافظ السابق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب الاقتصادي الكندي ويليام وايت، المعروف بتحذيراته المبكرة من مخاطر سياسات التيسير النقدي قبل الأزمة المالية العالمية عام 2008.
ويأتي انضمام مارك أندريسن إلى فرق العمل بعد أيام من اختياره عضواً في مجلس سياسة الدفاع الأمريكي، وهو هيئة استشارية مدنية تابعة لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون).
وكان وارش قد أعلن، عقب توليه رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي قبل أقل من شهرين، أن هذه اللجان ستبدأ بمراجعة المبادئ الأساسية التي تحكم عمل البنك المركزي، من خلال تقييم الممارسات الحالية، ودراسة البدائل المتاحة، واقتراح خطوات إصلاحية تدعم عملية صنع القرار.
ومن المنتظر أن تسهم نتائج هذه المراجعة في إعادة صياغة نهج الاحتياطي الفيدرالي تجاه التواصل مع الأسواق وإدارة السياسة النقدية، مع التركيز بصورة أكبر على توضيح الظروف الاقتصادية التي تستدعي تعديل أسعار الفائدة، بدلاً من تقديم توجيهات مسبقة بشأن مسارها المستقبلي، بما يعزز مرونة السياسة النقدية وشفافيتها خلال الفترة المقبلة.