سيّرت الأمانة العامة لديوان الزكاة، صباح اليوم، الفوج الثالث من المرحلة الثانية لمشروع "العودة إلى الديار"، حيث انطلقت 18 حافلة سياحية مجهزة من منطقة وسط البلد بالقاهرة، تقل مئات المواطنين السودانيين العائدين إلى أرض الوطن، وسط ترتيبات تنظيمية وإجراءات لوجستية هدفت إلى ضمان رحلة آمنة وكريمة للعائدين.
وأكد الأمين العام لديوان الزكاة، الأمين علي عبد القادر، في تصريحات صحفية على هامش توديع الفوج، أن مشروع "العودة إلى الديار" يمثل أولوية للديوان في إطار جهوده لتأمين عودة كريمة وآمنة للمواطنين السودانيين، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى من المشروع شكلت تجربة مهمة أسهمت في تقييم الأداء وتطوير الخدمات المقدمة للمستفيدين.
وأوضح أن المرحلة الثانية تشهد تحسناً ملحوظاً في انسيابية الإجراءات وجودة الخدمات، بفضل الاستفادة من الدروس السابقة، مشيداً في الوقت ذاته بوعي المواطنين والتزامهم بالتعليمات المنظمة للرحلات، خاصة فيما يتعلق بالأوزان المقررة للأمتعة والالتزام بمواعيد السفر.
وأضاف أن هذا الانضباط ساهم بصورة كبيرة في تقليل التحديات اللوجستية، لافتاً إلى وجود بعض الحالات المحدودة التي يتم التعامل معها بمرونة وفي إطار المصلحة العامة، مع استمرار العمل على تطوير آليات التنفيذ وتلافي أي عقبات خلال الرحلات المقبلة.
وشهدت منطقة التجمع في عابدين بالقاهرة أجواءً من الفرح والارتياح بين العائدين وأسرهم، حيث عبّر عدد من المستفيدين عن امتنانهم لجهود ديوان الزكاة ولجنة الأمل، مؤكدين أن المبادرة خففت عنهم أعباء الغربة، ومكنتهم من العودة إلى وطنهم بكرامة.
وقالت إحدى الأسر المشاركة في الرحلة: "لا نجد الكلمات التي توفي ديوان الزكاة حقه، فقد وفر لنا الراحة والأمان في رحلة العودة، ونشعر اليوم أننا نعود إلى وطننا بكرامة."
ويأتي تسيير هذا الفوج ضمن سلسلة الرحلات التي ينفذها ديوان الزكاة بالتعاون مع لجنة الأمل، في إطار المرحلة الثانية من مشروع "العودة إلى الديار"، الذي يهدف إلى تسهيل عودة السودانيين من مصر إلى بلادهم، وتخفيف الأعباء الإنسانية والمعيشية عن المواطنين المتأثرين بالظروف الراهنة، مع التأكيد على استمرار التنسيق بين جميع الجهات الشريكة لضمان نجاح بقية مراحل المشروع.