وافق مجلس النواب خلال جلسته العامة، اليوم الاثنين، برئاسة المستشار هشام بدوي، على المادة (12) من مواد إصدار مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والتي تقضي بمنح الجهاز مهلة لمدة عام لتوفيق أوضاعه بما يتوافق مع أحكام القانون الجديد والقانون المرافق، وذلك اعتبارًا من تاريخ بدء العمل به.
وتجيز المادة مد فترة توفيق الأوضاع بقرار من رئيس الجمهورية، بناءً على عرض المدير التنفيذي أو رئيس مجلس الإدارة بحسب الأحوال، على ألا تتجاوز مدد التمديد في مجموعها ثلاث سنوات.
كما ألزمت المادة رئيس الجمهورية بإصدار قرار خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون، يتضمن تحديد المراحل الزمنية للفترة الانتقالية، والإجراءات المطلوب تنفيذها خلالها، وعلى رأسها استكمال الهياكل التنظيمية والوظيفية للجهاز، وإصدار اللوائح والأنظمة الداخلية، ونقل الأصول، واعتماد السياسات والاستراتيجيات العامة، بما يضمن بدء الجهاز في ممارسة جميع اختصاصاته بصورة كاملة عقب انتهاء المرحلة الانتقالية.
ونصت المادة كذلك على استمرار العمل بالقوانين واللوائح والأنظمة القائمة والمنظمة لشؤون جهاز مستقبل مصر، لحين إصدار اللوائح والأنظمة الداخلية الجديدة وفقًا لأحكام القانون.
ويأتي مشروع القانون استنادًا إلى المبادئ الدستورية الخاصة بالنظام الاقتصادي، والتي تستهدف تحقيق التنمية المستدامة، وتشجيع الاستثمار، وحماية الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص باعتباره شريكًا أساسيًا في عملية التنمية، بما يدعم زيادة معدلات النمو والإنتاج، وتوفير فرص العمل، وتحقيق الأمن الغذائي والمائي.
ويمنح مشروع القانون جهاز مستقبل مصر، الذي تم إنشاؤه بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 591 لسنة 2022، استقلالية إدارية ومالية في إطار مدني جديد، بما يعزز قدرته على تنفيذ المشروعات التنموية، ودعم استدامة الاقتصاد الوطني، والمساهمة في توفير بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية.
كما يستهدف مشروع القانون إعادة تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي، من خلال توسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص والشراكات الدولية في تنفيذ مشروعات التنمية، وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة وتطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية داخل مناطق التنمية المستدامة.
ويأتي تنظيم عمل جهاز مستقبل مصر في إطار توجه الدولة لتعزيز دوره التنموي والاقتصادي، ورفع كفاءته بما يتماشى مع المتغيرات والتحديات الاقتصادية الراهنة، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ودعم الاقتصاد الوطني وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.