مكتبة الإسكندرية تحتفي بكتاب "متون مضيئة" لـمصطفى عبد الله في معرضها الدولي

مكتبة الإسكندرية تحتفي بكتاب "متون مضيئة" لـمصطفى عبد الله في معرضها الدوليجانب من الندوة

ثقافة14-7-2026 | 21:08

نظمت مكتبة الإسكندرية على هامش معرضها الدولي للكتاب في دورته الحادية والعشرين، ندوة ثقافية متميزة بعنوان "متون مضيئة.. استعادة القارئ إلى الكتاب"، تناولت قراءة نقديّة لكتاب "متون مضيئة" للكاتب الصحفي مصطفى عبد الله.

شارك في الندوة نخبة من كبار المفكرين والأكاديميين، بحضور الأستاذ الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتورة هالة فودة أستاذ الأدب الفرنسي بجامعة عين شمس، وأدار الندوة الدكتور محمد عفيفي، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة القاهرة.

استهل الدكتور محمد عفيفي، كلمته بتقديم الشكر ل مكتبة الإسكندرية وعلى رأسها الأستاذ الدكتور أحمد زايد وفريق العمل، مشيداً بتنظيم المعرض والفعاليات الثقافية المصاحبة له التي تقدم إضافة جديدة في كل عام، وتربط الحراك الثقافي والفني بين القاهرة والإسكندرية.

وأكد عفيفي أن مكتبة الإسكندرية أصبحت منارة للثقافة والفنون في مصر، مشيراً إلى أن الإسكندرية كانت دائماً مهد الحداثة، حيث انطلقت منها البدايات الأولى للسينما والصحافة والمسرح.

كما لفت إلى أن المراكز البحثية المتخصصة في المكتبة تلعب أدوارًا حيوية، معتبرًا أن هذه الندوة تأتي في إطار إعادة المجد الثقافي والفني لمدينة الإسكندرية.

وفي كلمته، عبّر الأستاذ الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، عن سعادته بالمشاركة في مناقشة هذا العمل الأدبي، موضحًا أن الكتاب نجح في تقديم خلاصة ممتعة ومركزة تناسب تطلعات القارئ المعاصر بأسلوب يتسم بالسلاسة والبلاغة والوضوح.

وأشار زايد إلى أن الكتاب يسهم في إعادة الاعتبار لثقافة القراءة، ويمثل تأريخًا حيًا للحراك الثقافي في مصر على مدار العقود الأخيرة، مستندًا إلى الخبرة الصحفية العميقة للكاتب مصطفى عبد الله وشبكة علاقاته الواسعة مع الأدباء والنقاد.

كما أضاف أن الكتاب يمنح القارئ اتساعًا جغرافيًا بالتعرف على مبدعين من دول مختلفة مثل تونس والمغرب والإمارات، مما يقرب الأدب الإنساني من المتلقي بشكل ممتع وبارع.

كما أكد الدكتور أحمد زايد، على قيمة الكتاب وأهمية التواضع المعرفي أمام اتساع الفكر الإنساني، مشيرا إلى أن الإنسان مهما بلغت قراءاته لن يحيط بكل شيء، ولن تكتمل معرفته، بل يظل غير عارف بالكثير.

وأضاف زايد أن ميزة قراءة كتاب "متون مضيئة" تكمن في كونها لا تجعل القارئ يعيش ألف عام فحسب، بل تجعله يعيش مع ألف شخص آخر، وأوضح أنه كلما قرأ المتلقي في هذا العمل عن شخصية أو كتاب معين، كشف له المؤلف عن أشخاص وعوالم أخرى جديدة لم يكن يعرفها من قبل.

من جانبها، قدمت الدكتورة هالة فودة، أستاذة الأدب الفرنسي بجامعة عين شمس، قراءة نقدية لمحتوى الكتاب، مشيرة إلى أنه يقع في 585 صفحة وينقسم إلى 12 بابًا.

وأبرزت فودة أهمية السير الذاتية والمذكرات التي تناولها الكتاب كنوع أدبي يسهم في توثيق الحقائق الاجتماعية والتاريخية.

وتوقفت فودة عند محطات هامة في الكتاب، مثل مذكرات لوتس عبد الكريم عن والدتها، وأسرار أحمد أمين التي نشرها ابنه جلال أمين، والمذكرات السياسية لشخصيات مثل صلاح سالم والمشير أحمد إسماعيل وأحمد أبو الغيط.

كما أشادت بالفصول التي تناولت "أدبيات الكرامة الصوفية" ويوميات المستشرق الفرنسي أندريه ميكل، مؤكدة أن الكتاب يُعد مرجعاً هاماً للباحثين في مجالات متنوعة.

واختتمت الندوة بكلمة الكاتب الصحفي مصطفى عبد الله، الذي وجه الشكر ل مكتبة الإسكندرية وللمتحدثين على قراءاتهم العميقة لكتابه.

وأوضح عبد الله أن كتابه ينطلق من شغفه الشخصي بالقراءة وصناعة الوعي، حيث سعى لتقديم خلاصة مركزة بأسلوب "العلم المرح" المستوحى من مفهوم نيتشه، والذي يبتعد عن الجفاف النقدي ليبث البهجة في نفس القارئ.

كما كشف في ختام كلمته عن جاهزية المواد الخاصة بالمرجع التالي لمشروعه الثقافي تمهيداً لصدوره مستقبلاً.

و يُعد كتاب "متون مضيئة.. في حضرة الكتاب" للناقد مصطفى عبد الله، مشروعا موسوعيا وتنويريا استغرق إعداده 4 سنوات.

يسعى الكتاب إلى جذب الشباب للقراءة الورقية في مواجهة العزلة الرقمية، مستعرضا خلاصة لـ 100 كتاب من أبرز إصدارات ربع القرن الأخير.

وينقسم الكتاب إلى 12 بابًا تشمل السير الذاتية، الأدب العربي والعالمي، جسور الترجمة، الدراسات السردية، كتب الموسيقى، وأدب الرحلات، وصولاً إلى مذكرات بعض السياسيين والسلك الدبلوماسي.

جدير بالذكر أن الدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب تقام في الفترة من 6 إلى 20 يوليو 2026، بالتعاون مع كل من: الهيئة المصرية العامة للكتاب، واتحادي الناشرين المصريين والعرب، وبرعاية بنك ABC.

وتم اختيار المخرج الراحل داوود عبد السيد شخصية المعرض هذا العام، تقديرًا لإسهاماته المتميزة في تاريخ السينما المصرية، وتكريمًا لمسيرته الإبداعية الممتدة.

ويشارك في هذه الدورة حوالي 86 دار نشر مصرية وعربية، إلى جانب تقديم 410 فعاليات ثقافية على مدار أيام المعرض، بمشاركة أكثر من ألف متحدث من مصر ومختلف دول العالم.

أضف تعليق

قوة الدولة.. عندما يصبح التخطيط خط الدفاع الأول

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان